اندلعت في مدينة ريو دي جانيرو أمس الخميس أعمال شغب في أعقاب المباراة الافتتاحية لكأس العالم التي جرت بين (البلد المضيف) البرازيل وكرواتيا، ما أدى إلى إصابة مصوّر بجروح في رأسه، كما أصيب خمسة أشخاص آخرين في ساو باولو في احتجاجات مناهضة لاستضافة المونديال، وسط مخاوف من أعمال مماثلة.

وعقب المباراة الافتتاحية، أقدم المتظاهرون على حرق علم البرازيل، وتدمير بعض الممتلكات، ومنها أستوديو للبث التلفزيوني في مواصلة للاحتجاجات على تنظيم البرازيل للبطولة التي كلفت ميزانية الدولة مليارات الدولارات، في وقت يعاني فيه البرازيليون من تدني الأجور والرواتب.

وفي ساو باولو حيث دارت المباراة الافتتاحية، اندلعت اشتباكات -قبل ساعات فقط من انطلاق المباراة- بين قوات الشرطة ومتظاهرين. وقال متحدث باسم الشرطة العسكرية في ساو باولو إن الشرطة أطلقت الغاز المدمع والقنابل الصوتية لتفريق أكثر من مائة متظاهر كانوا يحتجون على الإنفاق الحكومي على الحدث الرياضي الكبير.

وبعد ساعتين، تجمع المتظاهرون ثانية واشتبكوا مع الشرطة مرة أخرى وألقوا الحجارة وأشعلوا النيران في بعض النفايات، وقالت الشرطة إن خمسة أشخاص على الأقل أصيبوا خلال هذه الاشتباكات.

جانب من الحضور الأمني في ساو باولو (الجزيرة)

اعتقال وغضب
وذكرت وسائل إعلام محلية أن الشرطة اعتقلت مشجعا واحدا على الأقل في ساو باولو، في حين ذكر شهود عيان أن شخصا ضمن طاقم شبكة "سي إن إن" أصيب خلال المواجهات.

في بيلو هوريزونتي (غرب الوسط) حصنت وكالات مصرفية ومتاجر واجهاتها خشية حدوث أعمال تخريب، في وقت تجمع فيه العشرات للاحتجاج ضد تنظيم كأس العالم.

ويشعر كثيرون بالغضب من إنفاق 11.3 مليار دولار على استضافة المونديال في الوقت الذي تعاني فيه الخدمات العامة من قلة التمويل.

وكانت احتجاجات ضخمة قد هزت الشوارع العام الماضي، ورغم أن حجمها تراجع كثيرا مؤخرا فإن مسؤولين يتوقعون أن يحاول مئات من المتعصبين الاحتجاج من جديد.

ويبدو أن الخطر الرئيسي بالنسبة للجماهير والحكومة هو احتجاجات الشوارع العنيفة، مع وجود خطط لاحتجاجات وإضرابات عمالية في 12 مدينة ستستضيف البطولة.

ويتضمن ذلك إبطاء في العمل عن طريق بعض عمال المطار في ريو دي جانيرو، رغم أن التهديد بإضراب طويل في مترو الأنفاق في ساو باولو تراجع.

المصدر : الجزيرة + وكالات