أعلنت شركات أميركية تعمل في مجال الدفاع ترحيل العشرات من موظفيها في العراق من القاعدة الجوية بمدينة "بلد" في محافظة صلاح الدين شمالي البلاد إلى أماكن آمنة بسبب اتساع الهجوم الذي يشنه مسلحون على عدة محافظات عراقية منذ الأيام القليلة الماضية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن هؤلاء الموظفين يعملون مع شركات متعاقدة مع حكومة بغداد لدعم برنامج المبيعات العسكرية الأميركية للعراق.

وأضاف البيان أن تلك الشركات رحلتهم بشكل مؤقت بسبب الأوضاع الأمنية في المنطقة، موضحا أنه لم يطرأ أي تغيير بشأن الموظفين العاملين بالسفارة والقنصليات الأميركية في العراق.

مصنع لطائرة إف 16 تابع لشركة لوكهيد بالولايات المتحدة (الأوروبية)

ورغم امتناع المتحدثة باسم الوزارة جنيفر بساكي عن تحديد عدد المتعاقدين الذين يجري نقلهم، فإن مسؤولا أميركيا في مجال الدفاع أكد لوكالة الصحافة الفرنسية أن "بضع مئات" من المتعاقدين الأميركيين تم نقلهم من قاعدة بلد الجوية إلى العاصمة بغداد لدواعٍ أمنية.

وقال مراسل الجزيرة في واشنطن ناصر الحسيني إن كبرى الشركات الدفاعية الشهيرة في تصنيع الأسلحة، وهي لوكهيد مارتن، أعلنت أنها بصدد ترحيل حوالي عشرين من موظفيها، ولكنها لم تتحدث عما إذا كانوا سيغادرون العراق أم سيبقون في المناطق الآمنة التي نقلوا إليها.

وأشار المراسل إلى أن ثمة العشرات من الشركات التي تعمل في مجال الدفاع لم تفصح عن طبيعة عملها في العراق، ولكنه قال إن موظفي وخبراء لوكهيد يعملون على تدريب القوات العراقية في سلاح الجو على نمط طائرات إف16 التي من المفترض أن تسلمها واشنطن ضمن أول دفعة من 36 مقاتلة لبغداد العام الجاري ضمن الدعم العسكري الأميركي لحكومة نوري المالكي.

وعن السفارة الأميركية في بغداد، شددت بساكي على أنها لا تزال تواصل عملها كالمعتاد، وقالت إن "وضع طاقم السفارة الأميركية والقنصليات (في العراق) لم يتغير" نافية بذلك شائعات سرت عن إخلاء بعثات دبلوماسية أميركية في هذا البلد.

وكانت قاعدة بلد الجوية ثاني أكبر قاعدة أميركية بالعراق مع وجود حوالى 36 ألف أميركي يعملون فيها، لكن واشنطن سلمت هذه القاعدة للحكومة العراقية في نوفمبر/تشرين الثاني 2011.

يُشار إلى أن مسلحين تقول الحكومة إنهم من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" يوسعون من نطاق هجماتهم حيث سيطروا على عدة مناطق في محافظات شمالي وغربي العراق، في حين يتراجع الجيش العراقي أمام هذه الهجمات التي يهدد المسلحون بتوسيعها لتصل إلى العاصمة بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات