مثل أربعة من الحراس السابقين في شركة بلاك ووتر للخدمات الأمنية أمس الأربعاء أمام محكمة اتحادية أميركية في واشنطن بعد سبع سنوات من اتهامهم بجريمة قتل 14 عراقياً وجرح 14 آخرين على الأقل في ساحة النسور بوسط بغداد.

ومن المقرر أن تستدعي النيابة العامة عشرات العراقيين للإدلاء بشهاداتهم، في حادثة هي الأولى من نوعها يُستدعى فيها هذا العدد الكبير من الشهود الأجانب في محاكمة جنائية.

وأثار الحادث في حينه أزمة دبلوماسية عندما طالب مسؤولون عراقيون بمحاكمة المتهمين في المحاكم العراقية المحلية.

وستُختار خلال الأيام القليلة القادمة هيئة محلفين مكونة من 12 شخصاً من سكان مدينة واشنطن من بين 111 مرشحاً، والتي ستبت في مصير الحراس المتهمين.

ومن المتوقع أن تستغرق تلك المحاكمة شهوراً.

وفي إجراء مختصر، أمر القاضي المكلف بالنظر في القضية، رويس لامبرت، المحلفين المحتملين بعدم قراءة أو مشاهدة أي شيء يتعلق بالقضية، وخص بالتحديد كل ما يُنشر بشأنها في وسائل التواصل الاجتماعي.

وتقول وكالة أسوشيتد برس الأميركية إن هذا يعني أن المحلفين الذين سيقررون في أمر المتهمين مطالبون بالنأي عن قراءة أو كتابة رسائل نصية أو تغريدات على تويتر حول القضية.

وكان الحراس الأربعة قد أطلقوا النار في ساحة النسور وسط بغداد عام 2007 فقتلوا 14 مدنياً أعزل وجرحوا آخرين في حادث تسبب حينها في توتر العلاقات الأميركية العراقية، وأثار المخاوف بشأن استخدام الحكومة الأميركية متعاقدين من شركات خاصة منحوا حصانة من الملاحقة القضائية في العراق.

وأسقطت التهم الأميركية الأصلية عن حراس بلاك ووتر في ديسمبر/كانون الأول 2009، أي قبل حوالي شهر من الموعد المقرر للمحاكمة.

وفي عام 2011، أعيد فتح التحقيق في القضية، وبدأ ممثلو الادعاء مراجعة مطولة لما يمكن أن يتم إثباته من تهم أمام المحكمة.

وتشمل لائحة الاتهام الجديدة التي أعدتها هيئة محلفين كبرى بواشنطن 33 تهمة، منها القتل غير العمد ومحاولة القتل غير العمد واستخدام سلاح ناري في جريمة عنف.

وأنكر الحراس التهم المشابهة تقريباً التي وجهت لهم قبل خمس سنوات، والحراس هم بول سلوه (34 عاما) ونيكولاس سلاتين (29 عاما) وإيفن ليبرتي (31 عاما) وداستن هيرد (32 عاما).

المصدر : الجزيرة + أسوشيتد برس