قضت محكمة باكستانية اليوم الخميس بالسماح للرئيس السابق برويز مشرف بمغادرة البلاد خلال أسبوعين بعد أن رفع اسمه من قائمة الممنوعين من السفر مما يمهد لانتقاله إلى المنفى من جديد.

ومن شأن قرار محكمة كراتشي أن يفسح المجال لمشرف -الذي حكم باكستان زهاء عقد من الزمان تقريباً بين عامي 1999 و2008- للسفر إلى خارج البلاد بعد محاكمة جعلته أول قائد للجيش يواجه تهمة الخيانة العظمى.

ويأتي هذا القرار الذي يمكن أن تقدم الحكومة طلب استئناف ضده، بينما لا تزال باكستان تعيش وضعاً هشاً ومتوتراً بعد ثلاثة أيام على اعتداء دامٍ أسفر عن سقوط 37 قتيلاً في مطار كراتشي (جنوب) شنه مقاتلو حركة طالبان باكستان.

ورداً على الهجوم، شن الجيش الباكستاني وطائرات أميركية بدون طيار غارات في الأيام الأخيرة على معاقل المسلحين بالمناطق القبلية شمال غرب البلاد، على طول الحدود الأفغانية.

وكانت محكمة خاصة أدانت في أبريل/ نيسان الماضي الرئيس السابق بتهمة "الخيانة العظمى" وهي جريمة تصل عقوبتها إلى الإعدام، ما يشكل سابقة في تاريخ هذا البلد الذي يشهد تنافساً مستمراً بين السلطة المدنية والجيش الذي جاء مشرف منه.

ورأى القضاء أن المتهم -الذي وصل إلى السلطة إثر انقلاب عسكري عام 1999 أطاح فيه برئيس الوزراء الحالي نواز شريف- قد "خان" البلاد عندما فرض حالة الطوارئ وعلق العمل بالدستور وأقال قضاة عام 2007. وقد اضطر للتخلي عن السلطة في السنة التالية تحت ضغط القضاء والأحزاب السياسية المهيمنة.

وكان مشرف غادر البلاد عام 2008 بعد إقصائه عن السلطة، وأمضى خمس سنوات في الخارج قبل أن يعود مطلع 2013 ويواجه القضاء الذي منعه من مغادرة البلاد.

وإلى جانب قضية الخيانة، يلاحق القضاء مشرف للاشتباه في ضلوعه باغتيال منافسته السابقة بينظير بوتو والقيادي المتمرد من بلوشستان أكبر بقتي، فضلاً عن الهجوم الدموي الذي شنه الجيش على إسلاميين متحصنين في المسجد الأحمر بالعاصمة إسلام آباد.

المصدر : أسوشيتد برس,الفرنسية,الألمانية