مثل 15 من طاقم العبارة الكورية الجنوبية التي غرقت في أبريل/نيسان الماضي وأدت إلى مقتل نحو 300 راكب، أمام القضاء اليوم الثلاثاء، وسط ضغط رأي عام غاضب يطالب بالحقيقة وبعقاب قاس.

ووجهت محكمة غوانغجو القريبة من موقع الحادث، الاتهام بالقتل إلى القبطان لي جون سيوك وثلاثة من كبار أفراد الطاقم، وهي التهمة التي قد تفضي إلى عقوبة الإعدام.

كما وجهت الاتهام لاثنين بالهرب والتخلي عن السفينة، وهي تحمل عقوبة قصوى بالسجن مدى الحياة، في حين اكتفت المحكمة بتوجيه تهمة الإهمال إلى تسعة، وتحمل أيضا عقوبة السجن.

وأشارت وسائل الإعلام الكورية الجنوبية إلى رفض الكثير من مكاتب المحاماة الدفاع عن قبطان العبارة، وتم في النهاية تعيين ستة محامين.

وتشير التحقيقات الأولية إلى أن الوزن المحمول كان على الأقل ضعفي الوزن الموصى به. كما كان المركب أقل صلابة أمام الرياح بسبب زيادة غير قانونية لقمرات إضافية في أقسام مختلفة بعد شرائه في 2012. كما أن الطاقم لم يتلق على ما يبدو التدريبات اللازمة للسلامة. 

أقارب الضحايا الغاضبون يطالبون بتسليمهم الطاقم لإعدامهم بأنفسهم (أسوشيتد برس)

الركاب
ومع انطلاق المحاكمة، أُعلن العدد النهائي للضحايا والناجين، وهو 172 ناجيا و292 قتيلا و12 مفقودا.

ومن بين 476 راكبا وأفراد الطاقم، كان يوجد 339 تلميذا ومعلما من نفس المدرسة التي كانت تقوم برحلة مدرسية.

وأمام مبنى المحكمة تظاهر عدد من الأقارب، وطلب أحدهم من القضاة "تسليمهم إلى العائلات لإعدامهم".

وكانت المأساة قد أثارت غضبا عارما لدى الرأي العام نظرا إلى صغر سن الضحايا والمعلومات التي كشفها التحقيق وأظهرت عدم كفاءة الطاقم والإهمال والفساد لدى سلطات الرقابة والأمن البحرية.

وأجبرت الحادثة رئيس الوزراء بكوريا على الاستقالة كما اعتذرت رئيسة البلاد للشعب، في حين أوقف القضاء مدير الشركة المشغلة للعبارة وأربعة مسؤولين فيها، بالإضافة إلى جميع أفراد طاقم العبارة وعددهم 15.

المصدر : وكالات