يعقد أعضاء من مجلسي اللوردات والعموم في بريطانيا اليوم مؤتمرا بشأن العراق بحضور شخصيات عراقية بارزة تقيم في دول مختلفة.

ويتناول المؤتمر مسائل الأمن، وحقوق الإنسان، والوضع السياسي الحالي، إضافة إلى آفاق المستقبل في العراق.

ويأمل القائمون على هذا الملتقى في تعزيز التفاهم بين مختلف الفئات لتمكين العراق من مواجهة التحديات الأمنية والمساواة في الحقوق بين العراقيين كافة بغض النظر عن انتماءاتهم.

وقالت مراسلة الجزيرة في لندن وجدي وقفي إن المؤتمر محاولة لمد الجسور بغية حل المعضلات والتحديات الأمنية لمعرفة حقيقة ما يجري من النواحي الأمنية وحقوق الإنسان بعيدا عن ما تقوله الحكومة العراقية وما تروج له.

ولذلك وُجهت الدعوة -بحسب المراسلة- إلى شخصيات تمثل مختلف ألوان الطيف السياسي لرسم صورة أقرب للواقع، من بينهم وزير النفط السابق عصام الجلبي وأعضاء بهيئة علماء المسلمين، وآخرون من أحزاب يسارية ومستقلة.

وبشأن ما إذا كان من المنتظر أن يخرج اللقاء بمبادرة، قالت المراسلة إن هذا ما يأمله المشاركون للحؤول دون استمرار الوضع المتدهور، رغم أنهم توقعوا صعوبات تحول دون ذلك.

وذكرت المراسلة أن من بين المقترحات المقدمة تعديل القوانين الخاصة بالانتخاب بحيث يكون لكل مواطن صوت بدلا من نظام المحاصّة السائد حاليا الذي ينظر إليه على أنه طائفي.

تصحيح الفكرة
وفي وقت سابق، قال رئيس جمعية المحامين العرب في بريطانيا صباح المختار إن المؤتمر يهدف إلى ما وصفه بتصحيح الفكرة السائدة لدى الغرب بأن ما يجري في العراق صراع بين شيعة وسنة، أو بين الحكومة المنتخبة وتنظيم القاعدة كما "تسعى حكومة نوري المالكي لتسويقه".

وتابع أن "حقيقة ما يجري هو أنه لا ديمقراطية حقيقية في العراق، وشيطنة الحكومة القائمة للطرف الرافض للعملية السياسية القائمة نوع من التضليل المستمر منذ سنوات".

ويأتي المؤتمر في وقت يتعرض فيه العراق لمشكلات سياسية وأمنية آخرها سيطرة مسلحين على محافظة نينوى بشمال العراق، إلى جانب القتال الدائر منذ أكثر من خمسة أشهر في محافظة الأنبار.

ويتزامن ذلك مع الجدل الذي أثير أخيرا بشأن التقرير الرسمي البريطاني ونتائج التحقيق في الحرب على العراق والذي تم تأجيل نشره مرارا، ومع مطالبة الرأي العام بمعرفة الحقيقة بشأن قرار رئيس الوزراء السابق توني بلير المشاركة في الحرب على العراق.

المصدر : الجزيرة