انتخب الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) رويفين ريفلين رئيسا جديدا لإسرائيل خلفا للرئيس الحالي شمعون بيريز، وذلك بعد حصوله على 63 صوتا في الجولة الثانية للاقتراع أمام منافسه وزير المالية السابق مائير شطريت وفق ما أفاد به مراسل الجزيرة.

وكان الكنيست أخفق في جولته الأولى بانتخاب رئيس جديد خلفا للرئيس الحالي شمعون بيريز (90 عاما) الذي تنتهي ولايته منتصف الشهر المقبل، ولم يتمكن أي من المرشحين الخمسة من الحصول على 61 صوتا وهو الحد الأدنى من الأصوات اللازمة للفوز.

وحاز ريفلين في الجولة الأولى على 44 صوتا من أصل 120 بينما حصل شطريت على 31 صوتا.

ودخل المنافسة على المنصب خمسة مرشحين، أبرزهم ريفلين، إضافة إلى شطريت، ودانيال شيختمان الحائز على جائزة نوبل، وداليا إسحق التي تولت الرئاسة بصفة مؤقتة عندما تنحى الرئيس السابق موشيه كتساف، وداليا دونر القاضية المتقاعدة بالمحكمة العليا.

وأصبح ريفلين -وهو نائب عن حزب الليكود معروف باستقلاليته ولا تربطه علاقة جيدة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو- المرشح الأوفر حظا للفوز بالمنصب بعد انسحاب ثلاثة مرشحين في وقت سابق، بينهم منافسه الأقوى بنيامين بن إليعازر إضافة إلى ديفد ليفي وسيلفان شالوم، وذلك عقب إثارة قضايا مخالفات مالية وشبهات تحرش ضدهم.

وبعد هذه الفضيحة دُعي المرشحون الخمسة الباقون إلى التصريح بممتلكاتهم، وبناء على دعوة وجهتها صحيفة هآرتس اليسارية كشف أربعة من المرشحين الخمسة لرئاسة إسرائيل أمس الاثنين عن ممتلكاتهم بالتفصيل.

وقدر ريفلين (74 عاما) قيمة ممتلكاته بـ3.8 ملايين شيكل (760 ألف يورو)، وعائداته بثلاثين ألف شيكل شهريا (نحو خمسة آلاف يورو).

وكشف منافسه دانيال شختمان -الذي كوفئ بـ1.8 مليون دولار (1.3 مليون يورو) لفوزه بجائزة نوبل للكيمياء في 2011- عن قسم من ممتلكاته، ومثله القاضية السابقة في المحكمة العليا داليا دورنر والنائب الوسطي مائير شطريت.

من جانبها، أوضحت الرئيسة السابقة للكنيست داليا إسحق أنها تجمع المعلومات الضرورية المرتبطة بهذا الموضوع على أن تقرر لاحقا ما إذا كانت ستصرح بممتلكاتها.

وفي هذا السياق، قال رئيس الكنيست يولي أدلشتاين إن حملات التشوية بحق عدد من المتنافسين بدأت منذ الإعلان الشهر الماضي عن موعد انتخاب الرئيس، واعتبر أن منصب رئيس إسرائيل مهم، وهو يهدف إلى إزالة الانقسامات في الدولة، مشيرا إلى أن هذه الحملة ليست هي التي كان يتمناها.

نتنياهو أثار دهشة الإسرائيليين الشهر الماضي عندما طرح فكرة إلغاء الرئاسة (الأوروبية)

فكرة نتنياهو
وكان نتنياهو أثار دهشة الإسرائيليين الشهر الماضي عندما طرح فكرة إلغاء الرئاسة، لكن الاقتراح أغضب المشرعين من كل ألوان الطيف السياسي، ورفضه وزراء كبار بشكل قاطع.

وربط بعض المحللين السياسيين مناورة نتنياهو هذه بترشيح ريفلين للرئاسة، حيث أظهر استطلاع للرأي الأسبوع الماضي أنه المرشح الأوفر حظا لتولي المنصب، إذ من شأن فوز ريفلين بالمنصب خلفا لبيريز أن يضعف موقف نتنياهو في أي انتخابات عامة.

ويعتبر منصب الرئيس منصبا شرفيا إلى حد بعيد، لكن القانون الإسرائيلي يمنح رئيس الدولة -وولايته سبع سنوات- سلطة اختيار عضو بالكنيست لتشكيل حكومة، ولم يفز أي حزب على الإطلاق بأغلبية برلمانية مطلقة في أي انتخابات عامة، مما يجعل الرئيس طرفا أساسيا في تشكيل ائتلاف.

وأكد ريفلين في رسالة لزملائه أعضاء الكنيست أمس الاثنين أن أهمية الرئيس تكمن في إقامة جسور بين الأحزاب المتنازعة. وأوضح أنه "إذا كان الكنيست ساحة النقاش والجدال والقرار فإن بيت الرئيس هو بيت التعاون والحوار والتوافق".

وكان ريفلين تولى وزارة الاتصالات بين عامي 2001 و2003.

المصدر : وكالات,الجزيرة