حذر رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون من أنه لن يكون ضامنا استمرار عضوية بلاده في الاتحاد الأوروبي في حال انتخاب جان كلود يونكر رئيسا جديدا للمفوضية الأوروبية، حسب ما نقلت عنه اليوم مجلة "شبيغل" الألمانية.

وفي نسخة ستنشر في عدد قادم من مقال للمجلة، قالت شبيغل إن تصريحات كاميرون جاءت على هامش القمة الأوروبية في بروكسل الثلاثاء الماضي.

وأوضحت المجلة أن مشاركين في القمة استقوا من تعليقات كاميرون أن انتخاب يونكر رئيس وزراء لوكسمبورغ السابق رئيسا للمفوضية الأوروبية -الذراع التنفيذية للاتحاد- قد يزعزع استقرار حكومته وأن استفتاء على استمرارها قد يُطرح.

كما فُهمت تعليقات كاميرون على أن يؤدي اختيار يونكر -خلفا للبرتغالي خوسيه مانويل باروسو-  إلى الذهاب لاستفتاء يصوت فيه البريطانيون على سحب عضويتهم من الاتحاد الأوروبي.

وجاء في مقال شبيغل أيضا أن كاميرون رفض المرشح قائلا "وجه من ثمانينيات القرن الماضي لن يكون قادرا على حل مشاكل السنوات الخمس المقبلة"، علما أنه يعتبره حجر عثرة أمام مضيه في إصلاح علاقات الاتحاد الأوروبي مع بلاده.

رفض التعليق
وقالت رويترز إن متحدثا باسم كاميرون رفض التعليق على مقال "شبيغل"، لكن يونكر دعا غالبية القادة الأوروبيين إلى عدم الرضوخ لضغوط من وصفهم بالأقليات، وفقا لمقتطف من مقال سينشر بصحيفة "بيلد أم زونتاغ" يوم الأحد.

وينتخب رئيس المفوضية الأوروبية مباشرة من قبل قادة دول الاتحاد، لكن يجب الموافقة عليه من البرلمان الأوروبي الذي تغيرت موازين القوى فيه بعد انتخابات الأسبوع الماضي.

يذكر أن حزب الشعب الأوروبي (يمين الوسط) الذي فاز بأغلب مقاعد البرلمان يقف وراء يونكر (الذي ينتمي للحزب ذاته ويحظى بدعم ألمانيا) مرشحا له للمنصب.

ويحتاج يونكر إلى مساعدة الاشتراكيين ومنافسه الرئيسي المرشح الاشتراكي الألماني مارتن شولتز للحصول على الأغلبية في البرلمان المؤلف من 751 مقعدا.

وحذر مرشحون ضمن أكبر الكتل في البرلمان المنتهية ولايته من حدوث اضطرابات سياسية إذا لم يختر قادة الاتحاد الأوروبي رئيس المفوضية من بين هذه الكتل.

المصدر : الصحافة الألمانية,رويترز