أصيب عدد من الأشخاص بجروح لدى إطلاق الشرطة التايلندية خراطيم المياه والغاز المدمع لتفريق متظاهرين حاولوا اقتحام مواقع حكومية بالعاصمة بانكوك، ضمن مظاهرات شارك فيها الآلاف للمطالبة بإسقاط الحكومة الانتقالية أسوة برئيستها ينغلاك شيناوات التي أقيلت الأسبوع الماضي بحكم قضائي.
 
وقال المسؤول الأمني بالحكومة الانتقالية بارادورن باتاناتابوت إن خمسة أشخاص أصيبوا بجروح طفيفة لدى تفريق قوات الأمن متظاهرين حاولوا اقتحام نادي الشرطة.
 
كما أطلقت الشرطة قنابل الغاز المدمع على مئات المتظاهرين الذين احتشدوا خارج مجمع حكومي على طريق رئيسي في شمال بانكوك حيث يقع مقر مركز إدارة شؤون السلام والنظام التابع للحكومة.

واستهدف متظاهرون أيضا قنوات تلفزيونية ودخل بعضهم سلميا إلى ردهة مبنى القناة التاسعة الرسمية دون أن يؤثر ذلك في بث القناة.

وطالب المتظاهرون بإقامة الحكومة المؤقتة التي يديرها حزب بويا تاي "من أجل تايلند" الذي ترأسه شيناوات وتأجيل الانتخابات المقررة في 20 من الشهر الجاري وإجراء إصلاحات لإنهاء ما وصفوه نفوذ شقيق ينغلاك رئيس الوزراء الأسبق ثاكسين شيناوات الذي أطيح به في انقلاب عام 2006 ويعيش في المنفى.

محاصرة مواقع
وقال زعيم المحتجين سوتيب سوبان مخاطبا أنصاره من منصة قرب مقر الحكومة "سنقضى الليلة هنا"، وطالب المتظاهرين بمحاصرة البرلمان ومكتب رئيسة الوزراء وخمس محطات تلفزيونية لمنع الحكومة من استخدامها.

ينغلاك شيناوات أقيلت بعد إدانتها بإساءة استخدام السلطة (أسوشيتد برس-أرشيف)

كما دعا سوبان رئيسي المحكمة العليا ومجلس الشيوخ إلى المساعدة على الوصول إلى حل، و"إلا فسينفذ الشعب التغيير بنفسه".

وبدا المتظاهرون اليوم أكثر تصميما على استئناف سيطرتهم على محيط مقر الحكومة الذي لم يستخدم منذ أشهر، وذلك بعد تراجع أعدادهم في الأسابيع الأخيرة.

في المقابل يستعد عشرات الآلاف من أنصار ينغلاك وشقيقها الذين يطلق عليهم "أصحاب القمصان الحمر" لتنظيم احتجاجات غدا السبت في بانكوك للاحتجاج على إقالة شيناوات.

وكانت المحكمة الدستورية أصدرت قرارا الأربعاء يقضي بإقالة شيناوات وتسعة من وزراء حكومتها من بين 34 وزيرا، بعد إدانتها بإساءة استخدام السلطة بنقل قائد مجلس الأمن القومي بغية انتفاع أحد أقاربها من التنقلات الوظيفية المرتبطة بالقرار.

واختار مجلس الوزراء التايلندي وزير التجارة نيوثامرونغ بونسون رئيسا مؤقتا للحكومة، خلفا لينغلاك شيناوات.

وأثارت الاحتجاجات المنتظرة لمؤيدي ومعارضي شيناوات مطلع الأسبوع مخاوف من وقوع أعمال عنف خاصة في وجود نشطاء مسلحين بصفوف الجانبين.

وقتل 25 شخصا في الاضطرابات منذ بد الاحتجاجات المناهضة للحكومة في نوفمبر/تشرين الثاني، إثر اقتراح حكومة شيناوات مشروع قانون يرمي للعفو عن ثاكسين المتهم بقضايا فساد مما يفتح المجال لعودته للبلاد.

المصدر : وكالات