أعلن المحتجون في تايلند أنهم سيعينون حكومة جديدة في البلاد عقب إقالة المحكمة الدستورية رئيسة الوزراء ينغلاك شيناوات، فيما طالبت الولايات المتحدة بإجراء انتخابات تشريعية جديدة في المملكة لوضع حدٍّ للأزمة السياسية المستمرة منذ ستة أشهر.
 
وقال المتحدث باسم المتظاهرين أكانات برومفان إنهم سيتخذون خطوات غدا الجمعة في اتجاه تشكيل حكومة جديدة، واعتبر أن رئيس الوزراء الجديد وزير التجارة نيوثامرونغ بونسون الذي ينتمي للحزب الحاكم ليس له أي شرعية.

من جهته، دعا زعيم المحتجين سوتيب توجسوبان أنصاره إلى الاستعداد لمسيرة حاشدة الجمعة، وقال "لم يعد بمقدورنا أن نسمح لهذا الحزب غير الشرعي بحكم البلاد". ويتهم المتظاهرون شيناوات أنها واجهة لشقيقها رئيس الوزراء السابق ثاكسين شيناوات الذي يعيش في المنفى منذ إزاحته عن السلطة بانقلاب عام 2006.

مخاوف
وفي المقابل، هدد أنصار ينغلاك -الذين يطلق عليهم أصحاب القمصان الحمر- بالنزول للشارع رفضا لقرار إقالتها، مما أثار مخاوف من اندلاع أعمال عنف بين الجانبين.

وكانت المحكمة الدستورية أصدرت قرارا الأربعاء يقضي بإقالة شيناوات وتسعة من وزراء حكومتها من بين 34 وزيرا، بعد إدانتها بإساءة استخدام السلطة بنقل قائد مجلس الأمن القومي بغية انتفاع أحد أقاربها من التنقلات الوظيفية المرتبطة بالقرار.

وجاء في الحكم أن رئيسة الوزراء "تصرفت من أجل فائدتها السياسية، وليس من أجل فائدة البلاد".
وقوبلت إقالة شيناوات بمظاهر فرح من جانب المتظاهرين المناوئين لها المحتشدين في حديقة عامة وسط العاصمة بانكوك.

وقالت المحكمة في حيثيات القرار إن "نقل المسؤولين الحكوميين ينبغي أن يتم وفق مبدأ أخلاقي"، مضيفة أن "النقل لاعتبارات أجندة خفية أمر غير مقبول".

المعارضة تطالب منذ أكثر من ستة أشهر بإقالة حكومة شيناوات (الفرنسية)

ونفت شيناوات من جهتها ارتكاب أي أخطاء، وشكرت -في مؤتمر صحفي أذاعه التلفزيون- الشعب التايلندي، وقالت "طول فترة عملي كرئيسة للوزراء بذلت قصارى جهدي في العمل من أجل مصلحة شعبي، لم أقم بأي عمل غير قانوني مثل الذي اتهمت به".

وقالت "من الآن فصاعدا، وبصرف النظر عن وضعي، سأسير في مسار الديمقراطية.. أنا حزينة لأني لن أتمكن من خدمتكم بعد الآن".

واختار مجلس الوزراء التايلندي وزير التجارة نيوثامرونغ بونسون رئيسا مؤقتا للحكومة، خلفا لينغلاك شيناوات.

مناشدة أميركية
وفي إطار ردود الفعل الدولية، طالبت الولايات المتحدة -الحليف العسكري لتايلند- بإجراء انتخابات تشريعية جديدة في المملكة لوضع حد للأزمة السياسية التي استمرت ستة أشهر وأطاحت برئيسة الوزراء ينغلاك شيناوات.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جينيفر ساكي "ما زلنا نحث جميع الأطراف على تهدئة التوترات السياسية في تايلند بشكل سلمي وديمقراطي كي يتمكن الشعب من اختيار قادته".

وجاءت هذه التطورات في وقت حُلَّ فيه البرلمان في ديسمبر/كانون الأول ولم يتم الاعتراف بالانتخابات التي جرت في فبراير/شباط الماضي. وأعلن عن انتخابات جديدة في 20 يوليو/تموز.

ويرى مراقبون أن إقالة شيناوات تعد نصرا رمزيا مهما للمتظاهرين الذين كانوا يطالبون باستقالتها منذ أشهر، حتى إن كانت حكومتها ما زالت عمليا تدير مقاليد البلاد.

المصدر : وكالات