لقيت عمليات اختطاف الفتيات في نيجيريا من طرف جماعة بوكو حرام تنديدا عالميا واسعا، فقد انتقد الرئيس الأميركي باراك أوباما بأشد الأوصاف اختطاف أكثر من 223 تلميذة بنيجيريا، وعبر عن أمله في إنجاح "تعبئة دولية" ضد بوكو حرام، وأكد أن خطف التلميذات أمر "يحطم القلب، ويثير الغضب"، بينما قبلت نيجيريا استقبال خبراء أمنيين أميركيين للمساعدة في إيجاد المختطفات.

وذكر أوباما أن بوكو حرام هي "إحدى أسوأ المنظمات الإرهابية محليا وإقليميا"، مؤكدا أن عملية الخطف هذه "يمكن أن تكون الحدث الذي يساعد في تعبئة المجتمع الدولي برمته على القيام بشيء ما ضد منظمة ارتكبت جريمة مروعة".

ووافقت السلطات النيجيرية الثلاثاء على مقترح أميركي بإرسال فريق من الخبراء للمساعدة في العثور على الفتيات اللائي اختطفتهن بوكو حرام قبل 22 يوما، وأكد أوباما أن عناصر عسكرية وشرطية ووكالات أخرى ستتوجه إلى نيجريا لأجل ذلك.

في هذه الأثناء، عرضت بريطانيا على لسان وزير خارجيتها وليام هيغ أيضا مساعدة نيجيريا في تحرير المختطفات.

وأضاف هيغ أمس الثلاثاء أن ما ذكرته بوكو حرام بخصوص "استخدام الفتيات كغنائم حرب وغنائم إرهاب يدعو للاشمئزاز وغير أخلاقي"، وأوضح أنه لا يريد مناقشة تفاصيل المساعدة التي تعرضها بريطانيا.

وقد خُطفت 276 تلميذة من مدرستهن في تشيبوك في 14 أبريل/نيسان الماضي، وتمكنت 53 منهن من الفرار، ولا تزال 223 فتاة في قبضة الخاطفين، كما خطف مسلحون يشتبه بأنهم أعضاء بجماعة بوكو حرام ثماني فتيات شمال شرق نيجيريا مساء الاثنين.

وقال زعيم الجماعة أبو بكر شيكاو في رسالة فيديو مسجلة "أنا الذي اختطفتهن"، وأضاف "سأستمر في بيع الفتيات اللائي تبلغ أعمارهن تسع وعشر سنوات لأنهن نضجن ونحن لدينا سوق لهن".

وتابع شيكاو -وهو يقف أمام ناقلة جند مدرعة- أن المزيد من الهجمات "ستعقب ذلك قريبا، سنواصل أخذ الفتيات لأنهن إماء".

أم إحدى الفتيات المختطفات طالبت أمس بإطلاق سراح ابنتها وبقية التلميذات (غيتي)

نفي
جاء ذلك في ما نفت السلطات التشادية والكاميرونية وجود الفتيات المختطفات لديها، وذلك خلافا لما سبق وذكرته وزارة الخارجية الأميركية.

وقالت وزارة الإعلام التشادية في بيان الثلاثاء إن تلك المعلومات غير صحيحة، معلنة أن "إجراءات تتخذ لضمان أمن حدودنا مع كل الدول المجاورة".

وسبق لوزير الإعلام الكاميروني عيسى تشيروما باكاري أن نفى نقل المختطفات إلى أراضي بلاده من طرف المختطِفين.

وكانت الخارجية الأميركية أعلنت أن لديها معلومات تشير إلى أنه من المحتمل أن تكون الفتيات نقلن إلى "دول مجاورة".

تزامن ذلك مع تحذير المفوضية العليا لحقوق الإنسان لجماعة بوكو حرام النيجيرية أمس الثلاثاء، من تنفيذ تهديد زعيمها ببيع الفتيات المختطفات.

وقال روبرت كولفيل -الناطق باسم مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي- "نحن قلقون جدا من التصريحات الشائنة التي وردت في شريط فيديو وزعه زعيم بوكو حرام يعلن فيه رغبته في معاملة التلميذات المخطوفات على أنهن سبايا سيتم بيعهن وتزويجهن بالقوة".

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أمس أن الأزهر دعا في بيان صحفي نشر في القاهرة إلى إطلاق المختطَفات "بشكل فوري"، معتبرا أن احتجازهن "يتنافى بشكل قطعي مع تعاليم الدين الإسلامي ومبادئه الأساسية التي تنص على التسامح".

المصدر : وكالات