بدأت أمس في إسطنبول محاكمة 255 شخصاً -بينهم سبعة أجانب- متهمين بالمشاركة في موجة مظاهرات ضد حكومة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، والتي شهدتها البلاد في يونيو/حزيران الماضي. وقد وجهت للمتظاهرين تهم من بينها خرق قانون التظاهر وإلحاق أضرار بأماكن عبادة والاعتداء على عناصر الأمن وعلى مدنيين والقيام بسرقات.

وطلب النائب العام إنزال عقوبات بالمتهمين تصل إلى السجن 12 عاما، غير أن أحد أفراد هيئات الدفاع عن المحاكمين استبعد إصدار أحكام بالسجن، معتبرا أن لائحة الاتهام "معيبة وفضفاضة ومعممة على جميع المتهمين مع أن الأفعال المنسوبة إليهم حدثت في أيام متعددة".

وذكرت وسائل إعلام محلية أن بعض المتهمين أوكل محامياً عنه في أول أيام المحاكمة، ومن المتوقع أن تعقد المحكمة جلسات الاستماع بمعدل ثلاثة أيام كل أسبوع حتى 29 من الشهر الجاري، قبل أن تصدر أحكاما في القضايا المعروضة، ولم تكشف عن جنسيات المتهمين الأجانب.

من المتوقع أن تعقد المحكمة جلسات استماع للمتهمين بمعدل ثلاثة أيام كل أسبوع حتى 29 من الشهر الجاري

ضحايا واتهامات
وكان ثمانية قتلوا على الأقل وجرح ثمانية آلاف في موجة المظاهرات التي شهدها ميدان تقسيم في إسطنبول، وامتدت للعديد من المدن الأخرى احتجاجا على سياسات أردوغان، ومن الأفعال المنسوبة لبعض المتظاهرين دخول مسجد دولوم بهجة على ضفة البوسفور هربا من المواجهات مع قوات الأمن، ويقع المسجد غير بعيد عن مكاتب أردوغان.

وقد أثار الحادث غضب رئيس الحكومة الذي اتهم المتظاهرين بدخول المسجد بأحذيتهم وشرب الخمر فيه، غير أن إمام المسجد نفى بشكل قاطع خلال إفاداته للشرطة أن يكون أحد المتظاهرين قد شرب الخمر، وتعد هذه الحادثة جزءا أساسياً من لائحة الاتهام التي أعدتها النيابة العامة.

يشار إلى أن العديد من المحاكم في تركيا شهدت محاكمات لمتظاهرين، وذلك مع اقتراب الذكرى الأولى لاندلاع أولى المظاهرات في آخر مايو/أيار الماضي، والتي دعا إليها في أول الأمر احتجاج نشطاء بيئيين على إقامة مشروع سيلحق الضرر بمنتزه غيزي القريب من ميدان تقسيم الشهير.

المصدر : الفرنسية