توجه الناخبون في جنوب أفريقيا اليوم الأربعاء إلى مراكز الاقتراع في انتخابات يتوقع أن تسفر عن استمرار حزب المؤتمر الوطني الأفريقي في السلطة رغم ما يواجهه من تحدٍ شرس من أحزاب معارضة تسعى لاستغلال السخط الشعبي من مظاهر الفساد والفقر.

واصطف العديد من الناخبين أمام نحو 22 ألف مركز اقتراع في وقت مبكر اليوم للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة التي ستحدد أيضاً الرئيس المقبل للبلاد.

ويحق لنحو 25 مليونا من مواطني جنوب أفريقيا -أي نصف سكان البلاد تقريباً- التصويت في الانتخابات التي ستُعلن نتائجها غداً الخميس.

وحثت الحكومة أبناء شعبها -لا سيما الشبان منهم الذين يحق لهم التصويت لأول مرة- على الذهاب لمراكز الاقتراع مبكراً لتجنب الاختناقات المرورية التي تحدث عادة في وقت لاحق من اليوم.

وذكرت الحكومة أن الإجراءات الأمنية كافية لضمان مرور الانتخابات بسلام.

ويساعد قرابة ألفي جندي من الجيش قوات الشرطة في الحفاظ على الأمن والنظام في أنحاء جنوب أفريقيا.

وتوقعت وكالة الأنباء الألمانية أن يحصل حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم على أصوات تقل قليلاً عن نسبة 65.9% التي حاز عليها في انتخابات عام 2009.

وفي المقابل، يتوقع أن تزيد نسبة أصوات حزب المعارضة الرئيسي "التحالف الديمقراطي" بشكل ملاحظ عن 16.7% التي حصل عليها قبل خمسة أعوام.

ويحكم حزب المؤتمر الوطني الأفريقي جنوب أفريقيا منذ أن أنهت أول انتخابات ديمقراطية الفصل العنصري وصعود الزعيم الراحل نيلسون مانديلا إلى سدة الحكم قبل عقدين.

ويحظى الحزب بالاحترام بسبب هزيمته للفصل العنصري، ويقول أنصاره إن البلاد خطت خطوات كبيرة في تحسين ظروف المعيشة بالنسبة للأغلبية من السود.

غير أن الحزب واجه انتقادات أيضاً بسبب معدل البطالة الذي بلغ 24% والفجوة العميقة بين الأغنياء والفقراء، وفكرة أن الكثير من قادته يهتمون بشكل رئيسي بإثراء أنفسهم.

ويُتهم الرئيس جاكوب زوما شخصياً باستخدام عشرين مليون دولار من أموال دافعي الضرائب لتحديث منزله الريفي.

المصدر : أسوشيتد برس,الألمانية