دعت أوكرانيا اليوم الثلاثاء المجموعة الدولية إلى مساعدتها في تنظيم الانتخابات الرئاسية المقررة في 25 مايو/أيار القادم، وسط تحذير غربي من تحول المواجهات العسكرية إلى حرب أهلية.

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندري ديتشتسا في فيينا إن كييف طلبت من كل شركائها إرسال مراقبين دوليين لمراقبة الانتخابات.

كما أكد الوزير الأوكراني في ختام اجتماع لمجلس أوروبا أن الحكومة تعهدت بإجراء انتخابات رئاسية "حرة وديمقراطية" بالموعد المقرر في 25 مايو/أيار" طالبا من المجموعة الدولية القيام بكل ما هو ممكن "لتبديد التهديدات والاستفزازات الخارجية المدعومة من روسيا".

وأبدى وزير الخارجية الأوكراني تأييده لعقد اجتماع ثان في جنيف لكن بشروط، وذلك بعد اتفاق أول أبرم في جنيف بين أوكرانيا وروسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في 17 أبريل/نيسان.

وقال ديتشتسا إنه "إذا كانت روسيا مستعدة لتقديم دعمها لهذه الانتخابات وإزالة التهديد ووقف دعم المجموعات المتطرفة في أوكرانيا، سنكون مستعدين لإجراء مثل هذه المفاوضات".

لافروف: الانتخابات الأوكرانية في ظل المواجهات أمر غير طبيعي (الأوروبية)

حلقة مفرغة
من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في فيينا اليوم الثلاثاء إن إجراء جولة جديدة من المحادثات الدولية في جنيف بشأن تهدئة التوتر بأوكرانيا سيكون من دون طائل إلا إذا شارك فيها ممثلون للمناطق التي تتحدث الروسية بالبلاد.

وأضاف لافروف أن المجتمع الدولي قام بالفعل بكل ما في وسعه، لاسيما الاتفاق على الإطار الذي يمكن أن يقود لحل الأزمة، واعتبر أن الاجتماع مرة أخرى في غياب معارضي النظام الأوكراني عن طاولة المحادثات "لن يساهم على الأرجح في أي شيء".

وقال "بالطبع يمكننا الاجتماع مجددا.. سنكون كمن يدور في دوائر مفرغة وسنتحدث مجددا عن ضرورة تنفيذ ما اتفقنا عليه".

وفيما يخص الانتخابات الأوكرانية، قال لافروف إن روسيا ستراقب سير عملية التصويت عن كثب، مضيفا أن التصويت سيكون أمرا "غير طبيعي" في ظل انتشار قوات على الأرض.

وفي الموضوع ذاته، دعا رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ديدييه بورخالتر اليوم الثلاثاء إلى وقف لإطلاق النار في أوكرانيا بهدف تنظيم الانتخابات الرئاسية المبكرة.

وقال رئيس الاتحاد السويسري ووزير الخارجية في مطار فيينا إن تنظيم الانتخابات يحتاج إلى وقف لإطلاق النار، داعيا أيضا إلى "متابعة لجنيف".

انفصاليان مواليان لروسيا بمدينة سلافيانسك يقيمان حاجزا (أسوشيتد برس)

حرب إبادة
وحذّر رئيس مجلس النواب الروسي (دوما) سيرغي ناريشكين اليوم الثلاثاء من أن "عمليات إبادة" ترتكب في أوكرانيا، وسط تحذيرات غربية من أن البلاد قد تدخل حربا أهلية.

وقال ناريشكين أمام منتدى حول الحوار بمنطقة البلقان "نحن نواجه إبادة للشعب الروسي والأوكراني" مضيفا أن هناك "عملية انتقامية تجري ضد الشعب الذي يطالب بحماية حقوق الإنسان وتطبيق الفدرالية في البلاد".

وتأتي هذه التصريحات بعد تصاعد المواجهات العسكرية بين القوات الموالية لكييف والمتمردين الموالين لروسيا في شرق وجنوب أوكرانيا، حيث أوقعت معارك أمس الاثنين أكثر من ثلاثين قتيلا في مدينة سلافيانسك.

كما حذّر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الثلاثاء من أن خطر المواجهة العسكرية سيؤدي إلى "حرب أهلية" مشددا على أن "الصور التي تصلنا مفزعة وخاصة منذ مأساة أوديسا".

من جانبه، رجح حلف شمال الأطلسي (ناتو) عدم شن روسيا عملية عسكرية في شرقي أوكرانيا، قائلا إن موسكو قادرة على تحقيق أهدافها في تلك المنطقة دون الحاجة لعبور حدودها.

وقال قائد قوات الحلف بأوروبا الجنرال فيليب بريدلاف إن الاعتقاد السائد حتى قبل أسبوع أن الرد العسكري من جانب روسيا هو إرسال قوات إلى جنوب أوكرانيا وتأمين جسر بري إلى شبه جزيرة القرم قبل التوجه إلى ميناء أوديسا على البحر الأسود ثم التوجه غربا نحو مولدوفا.

وأضاف -بعد لقائه رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر ووزير الدفاع روب نيكولسون- أن التحرك الأكثر ترجيحا حاليا هو أن الرئيس فلاديمير بوتين قد يتمكن من إنجاز أهدافه في شرقي أوكرانيا دون أن تعبر قواته الحدود وذلك "من خلال ضرب مصداقية الحكومة (الأوكرانية) وخلق اضطرابات ومحاولة تمهيد الساحة لإقامة حكومة انفصالية".

وذكر أن ما يحدث في شرقي أوكرانيا صورة طبق الأصل لما حدث في شبه جزيرة القرم التي انضمت إلى روسيا بموجب استفتاء في مارس/آذار الماضي "ووقتها نفى بوتين الوجود الروسي والآن يقر بهذا الوجود في القرم".

المصدر : وكالات