أعلن الناطق باسم جيش جنوب السودان أن مفاوضات السلام يمكن أن تجري في الوقت الذي تتواصل فيه عملية كبرى بدأها الجيش لاسترداد المدن بعد سيطرة قواته على مدينتي بانتيو بولاية الوحدة والناصر بولاية أعالي النيل.

وقال فيليب أغوير إن تصدي قواته لما وصفه بتشظي وتجزئة البلاد سيمكن الحكومة من التوصل إلى تسوية سياسية.

وكان الجيش الشعبي أعلن أمس استعادة مدينتي بانتيو بولاية الوحدة، والناصر بولاية أعالي النيل، وهو ما نفاه المتمردون.

وتُعد مدينة الناصر المعقل الرئيسي لقوات المتمردين، حيث كانت محطة انطلاق للهجوم على مدينة ملكال وبقية مدن ولاية أعالي النيل، في حين تمثل بانتيو أيضا أهم المدن الإستراتيجية.

نفي
وفي وقت سابق أمس، نفى المتحدث باسم قوات المتمردين العميد لول رواي صحة تصريحات الناطق باسم القوات الحكومية، وقال إن قواته لا تزال تحتفظ بمدينتي الناصر وبانتيو الغنية بالنفط.

وأكدت مصادر في بانتيو -بينها ناشط بمجال الإغاثة- أن القوات الحكومية دخلت بالفعل المدينة إثر قتال شرس مع المتمردين الذين يقودهم رياك مشار, وأنها تفرض على ما يبدو سيطرتها على المدينة التي استردتها القوات الحكومية أول مرة في يناير/كانون الثاني الماضي.

وتأتي سيطرة القوات الحكومية على هاتين المدينتين رغم الضغوط الدولية للدخول في محادثات سلام.

وخلال زيارته الجمعة، هدد وزير الخارجية الأميركي جون كيري بفرض عقوبات على كل من رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت ونائبه المعزول رياك مشار في حال لم يوافقا على الجلوس حول طاولة واحدة، والعمل على تشكيل حكومة انتقالية، وتطبيق وقف إطلاق النار الذي تم التوقيع عليه في يناير/كانون الثاني.

وأبلغ سلفاكير كيري استعداده للالتقاء بخصمه في إطار وساطة رئيس الحكومة الإثيوبية هيلا ميريام ديسلين، في حين نقل موقع صحيفة "سودان تريبيون" أن مشار أبدى عدم حماسه للمفاوضات المباشرة معتبرا أنها قد لا تكون بناءة.

وقتل آلاف الأشخاص وشرد نحو مليون منذ اندلاع القتال في جنوب السودان بين الجيش الحكومي والمتمردين منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وتحول القتال أحيانا إلى مواجهات قبلية بين قبيلتي الدينكا التي ينتمي لها سلفاكير والنوير قبيلة مشار بعد اتهام الأول للأخير بتدبير محاولة انقلابية، وهو ما نفاه مشار بشدة مدعيا أن خصمه يلفق التهم للإطاحة بمنافسيه، كما دعاه إلى التنحي عن السلطة.

المصدر : وكالات