وقعت حكومة جنوب السودان اتفاق تهدئة مع المتمردين يسمح لهم بالانتقال لأماكن آمنة، بينما حذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري طرفي النزاع من "عواقب خطيرة" إذا لم يحترما تعهداتهما بوقف إطلاق النار. 

وقالت وكالة رويترز إن جنوب السودان وقع اتفاقا مع المتمردين اتفقا فيه على "شهر تهدئة" يبدأ من اليوم الاثنين للسماح للمدنيين الذين يحاصرهم الصراع المستمر منذ أربعة أشهر بالانتقال إلى أماكن آمنة وزراعة المحاصيل. 

وجدد الاتفاق التزاما من جانب الطرفين المتحاربين بفتح ممرات إنسانية وسط تحذيرات من الأمم المتحدة بمجاعة محتملة بسبب النزاع الدائر هناك.

في هذه الأثناء، قال كيري في مؤتمر صحفي بأنغولا آخر محطة في جولته الأفريقية "أقولها بوضوح، إذا رفض هذا الطرف أو ذاك الوفاء بتعهداته فلن تكون هناك فقط عقوبات وإنما عواقب خطيرة أيضا". 

وردا على سؤال بشأن "العواقب المشار إليها"، بقي وزير الخارجية الأميركي غامضا، معلنا أن "المجتمع الدولي يطلب المحاسبة على الفظائع، هناك عقوبات، هناك قوات حفظ السلام، هناك عدة احتمالات وإمكانيات". 

وأضاف أن "على الطرفين (الحكومة والقوات المتمردة) أن يعترفا بأنهما وقعا اتفاقا لوقف الأعمال الحربية، والمجتمع الدولي مستعد لاتخاذ إجراءات لضمان احترام ذلك عبر إرسال قوات إضافية". 

وتابع قائلا "إننا نشجع الزعيمين على اغتنام هذه اللحظة في محاولة لصنع السلام من أجل شعبهما".

 من جهتها، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جينيفر بساكي إن "الولايات المتحدة تدين انتهاك اتفاق وقف النار من جانب القوات الحكومية في جنوب السودان". 

جيش جنوب السودان يسعى لاستعادة السيطرة على بانتيو (أسوشيتد برس)

تواصل المعارك
في هذه الأثناء، تواصلت اليوم المعارك بين جيش جنوب السودان والمتمردين الموالين لنائب الرئيس السابق رياك مشار في مدينة بانتيو النفطية شمالا رغم مفاوضات السلام في أديس أبابا والهادفة إلى إنهاء أربعة أشهر من نزاع دموي سقط ضحيته الآلاف.

وقال المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب أقوير لوكالة الصحافة الفرنسية "نحن نقاتل في بانتيو وحولها لاستعادة السيطرة عليها"، مضيفا أن المتمردين "يقاومون، إلا أن لدينا الغلبة". 

وكانت القوات الحكومية أعلنت أمس الأحد أنها دخلت المدينة، وأشار شاهد في المكان إلى أنها أحكمت كما يبدو السيطرة عليها. 

وسيطر المتمردون الموالون لمشار -الذي عزل من منصبه في يوليو/تموز 2013- على المدينة في منتصف أبريل/نيسان الماضي. 

وانتقلت السيطرة على بانتيو أكثر من مرة بين جيش جنوب السودان وقوات مشار طوال فترة القتال الذي اندلع في منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي على خلفية تنافس سياسي على السلطة في البلاد بين الرئيس سلفاكير ميارديت المنتمي إلى قبيلة الدينكا ونائبه السابق رياك مشار من قبيلة النوير، وهما أكبر قبيلتين في البلاد. 

واستعاد جيش جنوب السودان الأحد السيطرة على الناصر -إحدى أهم قواعد المتمردين- على مقربة من الحدود الإثيوبية في إطار هجوم موسع شنته القوات الحكومية السبت، غداة زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى جوبا، حيث حصل على التزام من الرئيس سلفاكير لعقد لقاء مباشر مع مشار في أديس أبابا لبحث سبل حل الأزمة.

المصدر : وكالات