قالت الأمم المتحدة إن جهود الإنقاذ نتيجة الانزلاقات الأرضية بولاية بداخشان الأفغانية تركّزَت على مساعدة النازحين, بعد توقف عمليات البحث عن ناجين، بينما تفاوتت أعداد القتلى المعلنة.

وأوضحت المنظمة الأممية أن التركيز الآن منصب على مساعدة أكثر من أربعة آلاف شخص شردوا: إما نتيجة مباشرة للانهيار الأرضي، أو كإجراء احترازي في القرى المعرضة لخطر الانهيارات الأرضية، وأضافت أن عدد المتضررين جراء الانهيار الأرضي قدر بأكثر من 14 ألف شخص.

واستعانت فرق الإنقاذ قبل وقف عمليات البحث بالوسائل البدائية في عملياتها في ظل صعوبة الوصول إلى المناطق المنكوبة بسبب وعورة التضاريس والظروف المناخية غير الملائمة.

وقال المتحدث باسم بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في أفغانستان آري جيتانيس إن الاحتياجات الأساسية للمتضررين هي المياه والطعام والإيواء.

لكن مراسل الجزيرة -من عين المكان- ولي الله شاهين أشار إلى أن المواطنين في القرية المنكوبة أكدوا أنهم لا يريدون أية مساعدات، ويطالبون أساسا بانتشال جثث القتلى التي طمرها التراب.

وقال المراسل إنه لا توجد أي إحصائيات دقيقة بشأن عدد الضحايا سواء لدى المواطنين أو لدى الحكومة، ورجح أن يكون العدد قد فاق المئات.

المنطقة التي طمرها التراب كبيرة جدا وذات كثافة سكانية عالية (غيتي إيميجز)

كثافة سكانية
وأضاف أن المنطقة التي طمرها التراب وطمر تحتها الأهالي والمنازل هي منطقة كبيرة جدا، وذات كثافة سكانية عالية، لافتا إلى حالة من اليأس تسود المنطقة.

وكانت بعثة المنظمة الدولية أعلنت أن القتلى ناهز عددهم 350، بينما أكد حاكم الإقليم أن عدد الضحايا تجاوز الألفين.

وعبر المسؤولون عن قلقهم من أن منحدر التل غير المستقر فوق موقع الكارثة قد ينهار مرة أخرى، مما يهدد المشردين وفرق الإنقاذ التابعة للأمم المتحدة وفرق الإنقاذ المحلية العاملة هناك.

ووقعت الكارثة في منطقة أرغو بولاية بداخشان، وهي منطقة جبلية فقيرة حدودية مع طاجكستان والصين وباكستان، وبعد هطول أمطار غزيرة انجرف سيل من الأوحال والحجارة إلى واد منخفض، وطمر قرية آب بريك حيث تعيش مئات الأسر.

وأشار نائب حاكم الولاية محمد بيدارا إلى أن القرية تعرضت مرتين لانزلاق تربة في غضون ساعة واحدة، وأصاب الانزلاق الأول بشكل رئيسي قرويين كانوا متواجدين في مسجدين بالقرية لأداء صلاة الجمعة، بينما ضرب الانزلاق الثاني السكان الذي قدموا لإسعاف ضحايا الانزلاق الأول.

وتعرضت ولاية بداخشان -التي تتناثر فيها قرى من بيوت طينية في وديان بجانب منحدرات عالية- لعدد من الانهيارات الأرضية المميتة في السنوات القليلة الماضية.

المصدر : الجزيرة + رويترز