شكك زعيم المتمردين في جنوب السودان رياك مشار في جدوى المفاوضات المباشرة مع الرئيس سلفاكير ميارديت لإنهاء أكثر من أربعة أشهر من القتال الدائر بين الجانبين، وذلك على الرغم من الضغوط التي تمارسها واشنطن في هذا الصدد.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد أعلن أثناء زيارة إلى جوبا الجمعة أن سلفاكير وافق على إجراء مفاوضات مباشرة مع مشار، وقال إن سلفاكير مستعد للسفر إلى أديس أبابا قريبا للدخول في محادثات من أجل تطبيق وقف إطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية.

ونقل موقع صحيفة "سودان تريبيون" الصادرة بالإنجليزية عن مشار قوله "نرى أن أفضل طريقة للتفاوض هي عبر الوفود".

ورأى مشار أن "الحكومة الانتقالية يجب أن تكون منبثقة من اتفاقية سلام، والآن لا توجد اتفاقية سلام أمامنا، لذلك أعتقد أنه لا يمكن تشكيل حكومة انتقالية دون اتفاق شامل".

ويتعاظم الغضب الدولي بسبب عمليات القتل الجارية في جنوب السودان، مع ضلوع كل من القوات الحكومية بزعامة سلفاكير والمتمردين الموالين لمشار في ارتكاب مذابح وتجنيد أطفال.

وقتل آلاف الأشخاص وشرد نحو مليون منذ اندلاع القتال في جنوب السودان بين جيش جنوب السودان والمتمردين في منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وتخللت المواجهات مجازر وتجاوزات بحق المدنيين على خلفية قبلية، انطلاقا من انتماء سلفاكير إلى قبيلة الدينكا ومشار إلى قبيلة النوير، وهما أكبر قبيلتين في البلاد.

المصدر : الفرنسية