حثّ وزير الخارجية الأميركي جون كيري من كينشاسا رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطيةجوزيف كابيلا على احترام الدستور وعدم الترشح لولاية جديدة في انتخابات 2016.

وقال في تصريحات بكنشاسا إن بلاده تعتقد اعتقادا جازما -كما يشعر كثيرون- أن الدستور يجب أن يحظى باحترام كبير، مؤكدا أنه حثّ كابيلا على احترام النصوص التي تمنعه من الترشح لفترة رئاسية ثالثة.

وأضاف "أنه من المهم أن يعرف الناس العملية الانتخابية حتى تتوافر لهم الثقة فيها".

وفي المقابل، أعرب وزير الخارجية الأميركي عن استعداد بلاده لتقديم ثلاثين مليون دولار لانتخابات "شفافة وذات مصداقية" في الكونغو الديمقراطية، فضلا عن دعم برنامج إنعاشي في شرق البلاد، الذي عانى من الحرب الأهلية بين القوات الحكومية والمتمردين.

تسريح المتمردين
وفي وقت سابق، أكد مسؤول في الخارجية الأميركية يرافق كيري استعداد الولايات المتحدة  للمساهمة المالية في عملية تسريح متمردي حركة "إم 23" التي كانت تخوض قتالا في شرق الكونغو.

وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية للصحفيين الذين رافقوا كيري على متن الطائرة التي أقلتهم إلى الكونغو "يمكنني القول جازما إننا مستعدون لدعمهم"، في إشارة إلى عملية إعادة تأهيل المتمردين بالكونغو للانخراط في الحياة المدنية.

وأضاف أن واشنطن تبحث في الموازنة الخاصة بها عن المصدر الذي يمكنها من خلاله أن تقدم تمويلا إضافيا للجمهورية الأفريقية التي عانت على مدى سنوات من حرب أهلية أودت بحياة الآلاف.

وكانت السلطات الكونغولية أقرت خطة لنزع سلاح عناصر حركة "أم 23" المتمردة وتسريحهم وإعادة دمجهم في الحياة المدنية. وأقرت الخطة بعدما تمكنت القوات الحكومية في شرق البلاد في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي من هزيمة الحركة التي أعلنت لاحقا إنهاء تمردها.

ويبلغ عدد عناصر الحركة المتمردة نحو 12 ألف مسلح، يتوزعون على حوالي خمسين تشكيلا.
وتسعى الحكومة الكونغولية إلى الحصول على دعم مالي من المانحين الدوليين لتمويل هذه الخطة البالغة تكلفتها قرابة مائة مليون دولار.

وكان كيري وصل كينشاسا قادما من أديس أبابا، ومن المقرر أن يغادر اليوم الأحد إلى لواندا عاصمة أنغولا، محطته الأخيرة في أول جولة أفريقية له، والتي قادته أيضا إلى جنوب السودان حيث أعلن أن الرئيس سلفاكير ميارديت مستعد للقاء خصمه رياك مشار لإنهاء أكثر من أربعة أشهر من القتال في الدولة الأفريقية الوليدة.

المصدر : وكالات