أعلن الناطق الرسمي باسم الجيش الشعبي بـجنوب السودان العقيد فيليب أقوير أن قوات الجيش قامت يوم أمس بتحرير مدينتي بانتيو بولاية الوحدة، والناصر بولاية أعالي النيل من قبضة المتمردين، في وقت نفى فيه المتحدث باسم المتمردين لول رواي صحة تلك الأنباء.

وقال مراسل الجزيرة نت في جوبا مثيانق شريلو إن فيليب أقوير صرح له بالقول "حررنا بانتيو والناصر".

وتعد مدينة الناصر المعقل الرئيسي لقوات المتمردين ، حيث كانت محطة انطلاق للهجوم على مدينة ملكال وبقية مدن ولاية أعالي النيل، في حين تمثل بانتيو أيضا من أهم المدن الاستراتيجية.

وكانت القوات الحكومية قد فقدت السيطرة عليها قبل أقل من شهر ، وقال أقوير في وقت سابق إن قواته انسحبت تكتيكياً من المدينة في ذلك الوقت.

وقتل آلاف الأشخاص وشرد نحو مليون منذ اندلاع القتال في جنوب السودان بين جيش جنوب السودان والمتمردين في منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وتوقع الكثير من المتابعين أن تؤدي هذه التطورات العسكرية إلى تعطيل مباحثات السلام التي تجرى هذه الأيام بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا، ولكنه سيؤدي إلى تضاعف الكثير من الضغوط على طرفي النزاع بجنوب السودان، بغية الالتزام باتفاق وقف العدائيات بينهما.

ونفى العميد لول رواي المتحدث باسم جيش قوات المتمردين صحة تصريحات الناطق باسم القوات الحكومية، وقال لول رواي إن قواته لا تزال تحتفظ بمدينتي الناصر وبانتيو الغنية بالنفط.

وأكدت مصادر في بانتيو -بينها ناشط في مجال الإغاثة- أن القوات الحكومية دخلت بالفعل المدينة إثر قتال شرس مع المتمردين الذين يقودهم مشار, وأنها تفرض على ما يبدو سيطرتها على المدينة التي استردتها القوات الحكومية من المتمردين أول مرة في يناير/كانون الثاني الماضي.

وكان وزير الخارجية الأميركية جون كيري قد زار العاصمة جوبا يوم الجمعة الماضي والتقى بالرئيس سلفاكير ميارديت، وأجرى مكالمة هاتفية بزعيم المتمردين رياك مشار، ودعا الطرفين إلى الالتزام باتفاق وقف العدائيات الموقعة بينهما.

وجاء إعلان جوبا عن استعادة قواتها مدينة بانتيو إضافة إلى القاعدة العسكرية القريبة من الحدود مع إثيوبيا بعيد زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري جوبا لإقناع قيادة جنوب السودان بالتفاوض مع المتمردين.

وأعلن كيري بالفعل أن الرئيس سلفاكير وافق على لقاء نائبه السابق رياك مشار خلال أيام في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا من أجل وقف الحرب المستمرة من نحو ستة أشهر.

وقال كيري في تصريحات له بجوبا إنه يأمل في أن يلتزم الطرفان بوقف إطلاق النار, والعمل على تشكيل حكومة انتقالية, وهدد بفرض عقوبات على الطرف الذي يرفض الانصياع للحلول السلمية.

ونقل موقع"سودان تريبيون" باللغة العربية عن مصادر بالعاصمة الكينية نيروبي أن سلفاكير أبلغ نظيره الكيني أوهورو كينياتا بأنه لا يمانع في التنحي في حال ثبت أن تنحيه في مصلحة شعب جنوب السودان.

ومنذ منتصف ديمسبر من العام الماضي تجرى مواجهات مسلحة بين القوات الحكومية الموالية للرئيس سلفاكير وأخرى الموالية لرياك مشار بعد اتهام الأول للأخير بتدبير محاولة انقلابية، وهي اتهامات نفاها الأخير بشدة، واتهم خصمه سلفاكير بتلفيق التهم للإطاحة بمنافسيه ودعاه إلى التنحي عن السلطة.

المصدر : وكالات