أعلن وزير الداخلية الأوكراني أرسين أفاكوف أن عملية "مكافحة الإرهاب" التي يقوم بها الجيش الأوكراني ضد معاقل الانفصاليين في سلافيانسك وكراماتورسك شرقي البلاد مستمرة صباح السبت.

وكتب الوزير على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أن "المرحلة الناشطة من العملية استمرت فجرا، لن نتوقف". مضيفا "هذه الليلة سيطرت القوات المشاركة في عملية مكافحة الإرهاب في كراماتورسك على برج التلفزيون الذي كان من قبل تحت سيطرة الإرهابيين".

وأكد "أن العملية قام بها جنود الحرس الوطني والجيش". وكانت العملية العسكرية أطلقت لاستعادة السيطرة على سلافيانسك وكراماتورسك فجر الجمعة.

وقال الانفصاليون الموالون لروسيا في شرق أوكرانيا إنهم أسقطوا طائرتين عسكريتين أوكرانيتين شاركتا في عملية لمحاولة إخراج المسلحين من معاقلهم في بلدة سلافيانسك.

وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية في بيان إن طائرتي هليكوبتر من طراز "أم آي 24" أسقطتا بصواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، بينما كانتا في دورية خلال الليل حول سلافيانسك، وقتل طياران وأصيب آخرون.

 وقال مسؤولون أوكرانيون آخرون وزعيم الانفصاليين في سلافيانسك في وقت سابق إن طيارا وقع في الأسر, وأكد مسؤولون أوكرانيون أن جنودهم اجتاحوا نقاط التفتيش التي أقامها الانفصاليون، وأن سلافيانسك الآن "مطوقة بإحكام".

صورة بثتها قناة تلفزيونية روسية لطيار أوكراني أسره الانفصاليون بعد إسقاط طائرته في سلافيانسك (أسوشيتد برس)

قتلى ودعوة
واندلعت الجمعة اشتباكات في أوديسا التي يتحدث أغلب  سكانها الروسية، وهي ليست بعيدة عن القرم، لكنها لم تشهد سقوط قتلى من قبل.

وقالت الشرطة إن ثلاثة قتلوا بالرصاص وأصيب 15 آخرون في اشتباكات بين مؤيدين لكييف ونشطاء موالين لروسيا في المدينة. 

وقالت إن رجلا آخر لقي حتفه وقتل 31 آخرون حين أشعلت النيران في مبنى تابع لنقابة عمالية، واستمرت الاشتباكات حتى الليل. وكانت الشرطة ذكرت في البداية أن عدد قتلى الحريق 38 لكنها عدلت هذا الرقم.

ودعت الولايات المتحدة كلا من أوكرانيا وروسيا إلى "إعادة بسط النظام" في مدينة أوديسا في جنوب أوكرانيا.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف في بيان -تعليقا على الحريق الذي أضرم في أحد مباني المدينة- إن "أعمال العنف والفوضى التي أوقعت بلا طائل الكثير من القتلى والجرحى هي غير مقبولة". 

وأضافت "ندعو الطرفين إلى العمل سويا من أجل إعادة بسط الهدوء والقانون والنظام". وتابعت "ندعو السلطات الأوكرانية إلى فتح تحقيق وجلب كل المسؤولين عن أعمال العنف في أوديسا أمام القضاء".

في المقابل، أعربت روسيا الجمعة عن "انزعاجها الشديد" من أعمال العنف "المأساوية" في أوديسا، منددة بـ"انعدام المسؤولية" لدى السلطات الموالية للغرب في كييف.

جلسة طارئة
من جانب آخر عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة الجمعة بطلب من روسيا بعد تدخل الجيش الأوكراني في بعض المناطق لمحاولة إخراج الانفصاليين الموالين لها من عدد من مقار الدوائر الرسمية والساحات العامة.

سيارات الإطفاء أمام المبنى الذي تعرض للحريق في أوديسا (أسوشيتد برس)

ودعا السفير الروسي فيتالي تشوركين في الاجتماع "كييف وداعميها (الغربيين) إلى عدم ارتكاب خطأ فادح والتفكير بعواقب أعمالهم"، وقال إن كييف "يتعين عليها أن تضع بسرعة حدا لكل عملياتها العقابية" ضد الانفصاليين الذين سيطروا على أبنية عامة في عدة مدن في شرق أوكرانيا.

وهذا هو الاجتماع الـ13 لمجلس الأمن الدولي منذ بدء الأزمة الأوكرانية، ولم تؤد أي من الاجتماعات الرسمية السابقة أو جلسات المشاورات إلى أي موقف موحد من مجلس الأمن تجاه هذا الملف.

توعد وتحذير
في المقابل، توعد الرئيس الأميركي باراك أوباما موسكو بعقوبات قاسية جديدة إذا حدث ما يعرقل الانتخابات المقرر تنظيمها في أوكرانيا في 25 مايو/أيار الحالي. وقال أوباما في مؤتمر صحفي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن العقوبات الجديدة قد تستهدف قطاعات محددة في الاقتصاد الروسي.

من جانبها، حذرت ميركل من أن أوروبا على استعداد للانتقال إلى المرحلة الثالثة من العقوبات الاقتصادية على روسيا، التي ستشمل قطاعات اقتصادية بعد أن استهدفت العقوبات السابقة عددا من الأفراد.

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عدة مراحل من العقوبات في مسعى لإثناء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أي تدخل في المناطق التي يتحدث سكانها اللغة الروسية في شرق أوكرانيا، وإذا اتسع نطاق هذه العقوبات فسيشمل على الأرجح قطاعي الطاقة والبنوك.

المصدر : الجزيرة + وكالات