حصل وزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله الذي تصدر الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في أفغانستان بفارق كبير على دعم مرشح آخر هو غول آغا شيرازي زعيم الحرب السابق ورجل الأعمال.

وقال شيرازي في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة كابل اليوم "قررتُ الانضمام إلى فريق الدكتور عبد الله".

وعلقت وكالة الصحافة الفرنسية بأنه ليس من المتوقع أن يؤدي تأييد شيرازي الذي لم يحصل إلا على 1.61% من الأصوات بالدورة الأولى في الخامس من أبريل/نيسان الماضي إلى تغيير ميزان القوى بالدورة الثانية المقرر إجراؤها بالسابع من يونيو/حزيران المقبل، رغم أن ذلك يتيح لعبد الله الحصول على بعض الأصوات من الناخبين البشتون الذين يشكلون الشريحة الأكبر من الشعب الأفغاني.

وأعرب عبد الله -في مؤتمر صحفي مشترك مع شيرازي- عن فخره بهذا التأييد، مشيرا إلى أنه سيواصل جهوده لاستمالة مرشحين آخرين إليه، وقال إنه سيغتنم كل الفرص المتاحة للقيام بتحالفات.

وكان عبد الله قد تصدر الدورة الأولى بحصوله على 44.9% من الأصوات، وحقق تقدما بلغ 13 نقطة على الخبير الاقتصادي السابق بالبنك الدولي أشرف غني الذي حصل على 31.5% من أصوات الناخبين.

يُشار إلى أن شيرازي  الملقب بـ "البلدوزر" بسبب حماسه لشق الطرق والبنى التحتية الأخرى عندما كان مسؤولا بالإدارة الأفغانية، كان أيضا حاكما لولايتي قندهار وننغرهار. 

وسيختار الأفغان خلفا للرئيس حامد كرزاي الذي حكم البلد وحده منذ سقوط طالبان عام 2001، ويحظر عليه الدستور الترشح لولاية ثالثة.

ومن الممكن أن تتجنب أفغانستان دورة أخرى من الانتخابات الرئاسية وأعمال العنف المحتملة بشأنها إذا عقد المرشحان المتصدران عبد الله وغني صفقة لتقاسم السلطة خلال الأسابيع المقبلة، لكن المرشحين ظلا يرفضان التفاوض على هذا الأمر حتى الآن.

وتعتبر هذه الانتخابات -التي تشكل أول عملية انتقال للسلطة من رئيس أفغاني منتخب ديمقراطيا إلى رئيس آخر- اختبارا كبيرا لهذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 28 مليون نسمة، وسيواجه المجهول بعد انسحاب 51 ألف جندي من الحلف الأطلسي (ناتو) قبل نهاية السنة الجارية.

المصدر : الفرنسية