نددت حركة طالبان اليوم الأربعاء بإعلان رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما الإبقاء على حوالي عشرة آلاف جندي أميركي في أفغانستان حتى نهاية عام 2016، ووصفت ذلك بأنه استمرار لاحتلال البلد.

وقالت الحركة في بيان إنها تدين إعلان أوباما، وتعتبره انتهاكاً للسيادة والدين وحقوق الإنسان، مؤكدة أن الحركة أعربت دوماً بوضوح عن موقفها بأنه حتى لو بقي جندي أميركي واحد في أفغانستان فهو أمر غير مقبول وسيستمر "الجهاد" ضده.

وكان أوباما قد أعلن عزمه إبقاء 9800 جندي أميركي في أفغانستان بعد نهاية العام الحالي لتدريب الجيش الأفغاني ومكافحة "الإرهاب"، على أن يتقلص هذا العدد إلى النصف مع نهاية العام القادم.

وقال -في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض- إن الإبقاء على أية قوات أميركية بأفغانستان بعد العام الحالي يتوقف على إبرام اتفاقية أمنية بين البلدين.

وكان أوباما وصل فجأة إلى أفغانستان الأحد الماضي لزيارة القوات الأميركية، ولم يذهب إلى كابل للقاء رئيسها حامد كرزاي الذي تشوب علاقته مع واشنطن التوتر.

ومن المقرر أن تنسحب قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) القتالية من أفغانستان بحلول ديسمبر/كانون الأول المقبل، لكن من المتوقع أن تبقى قوة أميركية في البلد المضطرب لتدريب القوات الأفغانية والقيام بمهام مكافحة "الإرهاب" إذا ما وقع البلدان اتفاقاً أمنياً ثنائياً.

ورفض كرزاي التوقيع على هذا الاتفاق، إلا أن مرشحي الرئاسة الأفغانية عبد الله عبد الله وأشرف غني تعهدا بالتوقيع عليه في حال فوزهما في انتخابات الرئاسة.

الوضع الميداني
يأتي ذلك في وقت أعلنت السفارة الأميركية عن إصابة اثنين من الجنود الأميركيين بجروح طفيفة في هجوم على سيارة تابعة للقنصلية الأميركية في إقليم هرات بغرب أفغانستان صباح اليوم الأربعاء.

ولم تذكر السفارة في بيانها الكثير من التفاصيل عن الهجوم، لكن مسؤولاً أفغانياً في هرات قال إن قذيفة صاروخية أطلقت على السيارة.

ونقلت وكالة رويترز عن المسؤول عن المنطقة حاج بشير أحمد القول "هاجم رجلان سيارة أجنبية بقذيفة آر بي جي، ثم فرّا".

وقال بيان السفارة الأميركية إن المصابين نُقلا إلى مستشفى في هرات.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية,رويترز