ينصب اليوم الاثنين ناريندرا مودي رئيسا للوزراء في الهند في حفل سيشهد حضور نظيره الباكستاني نواز شريف، وسط قلق من احتمال تأثر مسلمي الهند سلبا بعد وصول مودي لسدة الحكم. ويفترض أن تعلن تشكيلة الحكومة الجديدة قبل حفل التنصيب.

وجاء وصول ناريندرا (63 عاما) إلى السلطة بعدما حقق حزبه القومي الهندوسي بهاراتيا جناتا فوزا كبيرا في الانتخابات الأخيرة.

وتوجه ناريندرا صباح اليوم إلى نصب بطل الاستقلال المهاتما غاندي قبل أن يلتقي أتال بهاري فاجبايي الزعيم الوحيد لحزب بهاراتيا جناتا الذي سبق له أن شغل منصب رئيس وزراء الهند، وذلك خلال فترة 1998-2004.

وقال مودي على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي تويتر "وفاء لالتزامنا بحكومة بالحد الأدنى وحكم بالحد الأقصى، سنعمد إلى تغيير إيجابي غير مسبوق في تشكيل الحكومة".

وشدد ناريندرا -نجل بائع شاي- خلال حملته الانتخابية على مسيرته الشخصية وأصوله المتواضعة، وعمله كرئيس لحكومة ولاية غوجارات منذ 13 سنة، مؤكدا أنه جعل إدارته أكثر فاعلية وأقل فسادا.

ويحذر منتقدو رئيس الوزراء الجديد، من أن وصوله للسلطة ينذر بإعطاء الأفضلية للطائفة الهندوسية، وذلك على حساب أقليات دينية وخصوصا عشرات ملايين المسلمين.

ويبقى المسلمون مرتابين كثيرا حيال ناريندرا منذ الاضطرابات التي اندلعت عام 2002 في غوجارات التي شهدت مقتل أكثر من ألف شخص غالبيتهم من المسلمين بدون أن تتدخل قواته.

ويدافع ناريندرا عن موقفه بالقول إن القضاء لم يوجه له أي اتهامات.

نواز شريف سيحضر حفل تنصيب ناريندرا وسيعقد معه جلسة الثلاثاء (أسوشيتد برس)

باكستان تشارك
وبينما تتوالى الاستعدادات لتنصيب رئيس وزراء الهند الجديد، وصل نظيره الباكستاني نواز شريف اليوم إلى نيودلهي لحضور الحفل، في لقاء رمزي لمسؤولي الدولتين.

وفسرت الدعوة التي وجهها ناريندرا لشريف بأنها بادرة دبلوماسية مهمة، كما أنها هي المرة الأولى التي يحضر فيها زعيم من الدولتين حفل تنصيب الآخر منذ الاستقلال عام 1947.

ويرتقب أن يعقد مودي وشريف محادثات ثنائية الثلاثاء.

وتواجهت الهند وباكستان في ثلاث حروب منذ الاستقلال، ولا تلبث أن ترتفع حدة التوتر بينهما بسبب منطقة كشمير المتنازع عليها.

وللمرة الأولى في تاريخ الهند سيحضر عدد كبير من زعماء جنوب آسيا مراسم التنصيب في القصر الرئاسي بنيودلهي.

المصدر : وكالات