أدى ناريندرا مودي اليمين الدستورية اليوم رئيسا لوزراء الهند كما أدى الوزراء المعينون بحكومته مراسم القسم أيضا بعد فوز كاسح في الانتخابات التي منحت حزبه أول أغلبية برلمانية منذ ثلاثين عاما وبحضور قادة دول الجوار بما فيها باكستان.

وأشرف الرئيس الهندي براناب موخيرجي على أداء مودي القسم وكذلك أعضاء حكومته بحضور آلاف الضيوف من السياسيين ورجال الأعمال ونجوم السينما.

ويُعتبر حفل تنصيب مودي الأول في تاريخ الهند الذي تدعو نيودلهي له قادة من جميع دول جنوب آسيا حيث حضر كل من رؤساء حكومات باكستان وسريلانكا وموريشيوس والمالديف ونيبال وأفغانستان، كما أوفدت بنغلاديش رئيس برلمانها.

وفسرت الدعوة التي وجهها ناريندرا لشريف بأنها بادرة دبلوماسية مهمة، كما أنها هي المرة الأولى التي يحضر فيها زعيم من الدولتين حفل تنصيب الآخر منذ الاستقلال عام 1947.

وكانت كل الأنظار متجهة نحو رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف الذي يُعتبر حضوره اختراقا في العلاقات بين البلدين التي شهدت ثلاث حروب منذ استقلالهما عن بريطانيا.

شريف يلوح بيده لدى وصوله الهند لحضور مراسم تنصيب ناريندرا مودي (أسوشيتد برس)

ونقلت أسوشيتد برس عن محللين قولهم إن حضور شريف يشير إلى إخفاض التوتر في العلاقات بين الدولتين النوييتين. ومن المنتظر أن يعقد مودي وشريف محادثات رسمية غدا الثلاثاء.   

وجاء وصول ناريندرا مودي (63 عاما) إلى السلطة بعدما حقق حزبه القومي الهندوسي بهاراتيا جناتا فوزا كبيرا في الانتخابات الأخيرة.

وكان مودي قد زار صباح اليوم نصب بطل الاستقلال المهاتما غاندي قبل أن يلتقي أتال بهاري فاجبايي الزعيم الوحيد لحزب بهاراتيا جناتا الذي سبق له أن شغل منصب رئيس وزراء الهند، وذلك خلال فترة 1998-2004.

وقال مودي على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي تويتر "وفاء لالتزامنا بحكومة بالحد الأدنى وحكم بالحد الأقصى، سنعمد إلى تغيير إيجابي غير مسبوق في تشكيل الحكومة".

وشدد مودي -نجل بائع شاي- خلال حملته الانتخابية على مسيرته الشخصية وأصوله المتواضعة، وعمله كرئيس لحكومة ولاية غوجارات منذ 13 سنة، مؤكدا أنه جعل إدارته أكثر فاعلية وأقل فسادا.

ويحذر منتقدو رئيس الوزراء الجديد من أن وصوله للسلطة ينذر بإعطاء الأفضلية للطائفة الهندوسية، وذلك على حساب أقليات دينية وخصوصا عشرات ملايين المسلمين.

ويبقى المسلمون مرتابين كثيرا حيال مودي منذ الاضطرابات التي اندلعت عام 2002 في غوجارات التي شهدت مقتل أكثر من ألف شخص غالبيتهم من المسلمين بدون أن تتدخل قواته. ويدافع ناريندرا مودي عن موقفه بالقول إن القضاء لم يوجه له أي اتهامات.

المصدر : وكالات