قال الناخبون الأوروبيون كلمتهم في انتخابات البرلمان الأوروبي التي جرت في أنحاء القارة، وجاءت النتائج بمثابة "صدمة وزلزال"، حسب تعبير رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس.

وأظهرت نتائج جزئية لكنها رسمية لانتخابات البرلمان الأوروبي الذي يضم في عضويته 28 دولة، صعوداً غير مسبوق للمشككين في الوحدة الأوروبية والسياسيين المجاهرين بعدائهم للاتحاد الأوروبي.

وعلى الرغم من أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن ربع مقاعد البرلمان على الأقل ستذهب إلى أحزاب رافضة للاتحاد، فإن 70% على الأقل ستظل في قبضة الكتل الأربع الرئيسية المؤيدة للاتحاد، وهي: يسار الوسط ويمين الوسط والليبراليون والخضر.

ويتوقع أن تبلغ نسبة المشاركة نحو 40%، وذلك بانخفاض طفيف عن 43% عام 2009.

والنتيجة الأرجح -برأي وكالة أسوشيتد برس للأنباء- هي أن الكتلة الأوروبية ستجد من العسير عليها الاتفاق على جملة من القضايا بما فيها تحرير أسواقها الداخلية في مجال الخدمات، والبنود التي ينبغي إدراجها في الاتفاقية التجارية المقترحة مع الولايات المتحدة، وإقامة توازن بين مصادر الطاقة المختلفة.

وتباينت النتائج في بعض الدول الأوروبية. ففي ألمانيا، أشادت المستشارة أنجيلا ميركل بما قالت إنها "نتيجة قوية" للمحافظين المؤيدين له، بينما وصفت بروز اليمين المتطرف والأحزاب الشعبية بأنه "لافت ومؤسف".

وخرج حزب ميركل المحافظ وحزب الديمقراطيين الاشتراكيين المنتمي ليسار الوسط كأبرز الفائزين في الانتخابات، بينما حصل حزب "البديل من أجل ألمانيا" المناهض للاتحاد الأوروبي على 7% من الأصوات.

على الرغم من أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن ربع مقاعد البرلمان على الأقل ستذهب إلى أحزاب رافضة للاتحاد، فإن 70% على الأقل ستظل في قبضة الكتل الأربع الرئيسية المؤيدة للاتحاد، وهي: يسار الوسط ويمين الوسط والليبراليون والخضر

وفي بريطانيا، يمضي حزب الاستقلال في طريقه للفوز بعد أن حصد 29% من الأصوات و23 مقعداً في البرلمان الجديد بعد فرز أوراق اقتراع عشر من 12 منطقة انتخابية.

وفي جمهورية إيرلندا، تصدر حزب شين فين الجمهوري النتائج بحصوله على 23.6% من الأصوات.

وفي هولندا، حصل حزب الحرية اليميني بزعامة غيرت فيلدرز المناوئ للوحدة الأوروبية والمهاجرين الأجانب، على أربعة مقاعد في البرلمان الأوروبي القادم.

وجاء أداء حزب الشعب الدانماركي المناهض للهجرة قوياً، حيث حاز نصيب الأسد بنيله 26.7% من الأصوات.

وتكبدت الأحزاب الرئيسية في إسبانيا خسائر فادحة. وعلى الرغم من أن حزب الشعب الحاكم يظل متصدراً فإن النسبة التي حازها تراجعت كثيراً.

وفي إيطاليا، تشير التوقعات إلى أن الحزب الديمقراطي المنتمي ليسار الوسط بزعامة رئيس الوزراء ماتيو رينزي سيحقق نصراً ساحقاً، إذ حصد حتى الآن أكثر من 40% من الأصوات.

وفي فرنسا، حلت الجبهة الوطنية (أقصى اليمين) في المرتبة الأولى وبفارق كبير في الانتخابات الأوروبية.

فبحسب تقديرات أولية، حلت الجبهة الوطنية اليمينية بقيادة مارين لوبان الأولى، مع نسبة قياسية في تاريخها بلغت 25%.

ويتوقع إعلان النتائج النهائية وتوزيع المقاعد في البرلمان الأوروبي مساء اليوم الاثنين.

المصدر : الجزيرة + وكالات