حظي المجلس العسكري الذي استولى على السلطة في تايلاند بمباركة ملك البلاد اليوم الاثنين، وحذر من أنه سيستخدم القوة إذا اندلعت احتجاجات سياسية مرة أخرى.

وقال قائد الانقلاب الجنرال برايوث تشان أوتشا إن الملك بوميبول أدولياديج وافق رسميا على توليه رئاسة المجلس العسكري الذي سيدير شؤون تايلاند في المرحلة المقبلة.

وأوضح برايوث -الذي يرأس المجلس العسكري- في مؤتمر صحفي عقب مصادقة الملك له على توليه مقاليد الأمور في تايلاند أن "أهم شيء الآن هو حفظ السلام والنظام في البلاد".

غير أنه استدرك قائلا في بيان تلاه إنه لا خيار أمامه سوى اللجوء إلى القوة إذا تفجرت الاحتجاجات السياسية من جديد.

وقال في لهجة صارمة "لم أحضر هنا لأتجادل مع أي شخص، نوايانا صافية وسنظل شفافين، على الكل أن يساعدني".

وأضاف "لا تنتقدوا، ولا تثيروا المشاكل فلا فائدة من ذلك".

وتابع "هل سنعود إلى ما كنا عليه من قبل؟ إن كنتم تريدون ذلك فسوف نضطر لاستخدام القوة وفرض القانون بشكل صارم، عليكم أن تسامحونا على إجراءات صارمة نفرضها لأنها ضرورية".

امرأة تحمل صورة قائد الانقلاب كتب تحتها  مطلوب القبض عليه (أسوشيتد برس)

ووجه حديثه للإعلام قائلا "اضبطوا رسالتكم، وإذا نشر أحد رسالة تحريض فإنني سأعتبر ذلك ضد السلام في البلاد".

ومع ذلك أوضح أنه يسعى لإجراء انتخابات في أقرب وقت ممكن إلا أنه لم يحدد جدولا زمنيا لها.

وكان الجيش قد فرض الأحكام العرفية بالبلاد في 20 مايو/أيار الجاري ثم استولى على مقاليد السلطة في 22 منه بعد اضطرابات سياسية تشهدها البلاد منذ ما يقرب من سبعة أشهر.

من ناحية أخرى، أفرج المجلس العسكري التايلاندي اليوم الاثنين عن رئيسة الوزراء السابقة ينغلاك شيناوات و11 من قادة الاحتجاجات التي شهدتها بانكوك لمدة سبعة أشهر قبل أن يتولى الجيش السلطة في انقلاب الأسبوع الماضي.

وذكر المكتب الإخباري لتايلاند الذي يديره المجلس العسكري إنه تم الإفراج عن ينغلاك في وقت متأخر من أمس الأحد بعد احتجازها لمدة يومين.

وسعى المجلس العسكري منذ تقلده السلطة إلى الحد من التظاهرات فاعتقل الشخصيات التي رأى أنها قد تلعب أدوارا في قيادة الاحتجاجات ضده.

وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن قادة الانقلاب استدعوا نحو مائتين من النشطاء السياسيين والأكاديميين منذ الخميس الماضي، واعتقل حوالي 150 منهم على الأقل.

ونسبت الوكالة إلى مسؤولين في المجلس العسكري القول إن من المحتمل الإفراج عن معظمهم في غضون أسبوع.

المصدر : وكالات