لبيب فهمي-بروكسل

ذكرت صحيفة بلجيكية أن المخابرات الإسرائيلية اعتمدت حاليا فرضية أن الهجوم على المتحف اليهودي في بروكسل السبت الماضي، عبارة عن عملية "تصفية مستهدفة".

ولم تكشف صحيفة "لوسوار" البلجيكية في مقال لمراسلها في إسرائيل ينشر غدا الثلاثاء المزيد عن عملية التصفية وعن الجهة التي تقف وراءها، لكنها قالت إن الإسرائيليين اللذين قتلا في الحادث كانا قد نفذا من قبل عدة مهمات في الخارج لصالح دولة إسرائيل.

وذكر المراسل أن المخابرات الإسرائيلية تعتقد أن العملية التي قتل فيها أربعة أشخاص أُعدت بشكل مسبق وبإتقان.

صفة غامضة
وأضاف المراسل أن مريم ريفا الإسرائيلية التي قُتلت في الهجوم هي وزوجها إيمانويل ريفا، عملت قبل سنوات في مكتب رئيس الوزراء. وقال إن هذه صفة غامضة جدا وعامة تستعمل من قبل أولئك الذين يمارسون وظائف تصنف سرية ولها علاقة بجوانب معينة مثل الدفاع والأمن والاستخبارات.

وتابع أن ما عرف حتى الآن أن مريم وزوجها نفذا مهام لمدة أربع سنوات في السفارة الإسرائيلية في برلين بألمانيا، وقد انتهت هذه المهمة قبل نحو سنة.

وكشفت الصحيفة أن إيمانويل كان عميلا في منظمة ناتيف، وهي جهاز مخابرات إسرائيلي صغير تم إنشاؤه في خمسينيات القرن الماضي لتعزيز ترحيل اليهود إلى إسرائيل، خاصة يهود الدول الشيوعية خلال الحرب الباردة، وأوقف عملياته منذ بضع سنوات ليهتم حاليا فقط بمساعدة من يريد الرحيل إلى إسرائيل من الدول الشرقية.

تحديد الملفات
وذهبت الصحيفة إلى أن ماضي مريم ريفا يبدو أنه هو الذي دفع المخابرات الإسرائيلية لإجراء تحقيقات حول إمكانية أن تكون العملية "تصفية مستهدفة"، وأن هذه المخابرات تقوم حاليا بتحديد الملفات التي اضطلعت بها مريم ضمن مهمات مكتب رئيس الوزراء ومحاولة اكتشاف من هم الأشخاص الذين التقتهم برفقة زوجها عند عبورها في بروكسل قبل أن يتم اغتيالهما.

شاب يهودي يبكي أمام المتحف
الذي تعرض للهجوم ببروكسل
(أسوشيتد برس)

ويظل الملف سريا كما تكتب الصحيفة البلجيكية مشددة على أنه سيكون من الصعب الحصول على مزيد من التفاصيل حول مهمات الزوجين وتقدم التحقيقات.

وكان القضاء البلجيكي قد أعلن يوم الاثنين تحويل ملف الهجوم على المتحف إلى النيابة الاتحادية المختصة بشؤون الإرهاب، في حين بثت الشرطة صورا تظهر شخصا مجهولا يدخل المتحف ويطلق النار عند مدخله.

لا تعليق
وقالت المتحدثة باسم القضاء البلجيكي آين فان ويمرش خلال مؤتمر صحفي إن ملف القضية أرسل إلى المدعي الاتحادي، ورفضت تأكيد أو نفي معلومات نقلتها صحيفة بلجيكية عن أن المهاجم كان يضع كاميرا معلقة على كيس يحمله لتصوير الهجوم، مثل ما فعل الفرنسي من أصل جزائري محمد مراح المتهم بقتل أربعة يهود في فرنسا عام 2012. كما رفضت المتحدثة التعليق على احتمال مشاركة الإسرائيليين في التحقيق.

وقد بثت الشرطة البلجيكية أشرطة فيديو وصورا تظهر شخصا مجهولا وهو يقترب من المتحف اليهودي ويدخله ثم يطلق النار عند المدخل مرارا من بندقية آلية أخرجها من كيس أسود. وكان المهاجم "هادئا ومصمما"، بحسب تعبير فان ويمرش.

وكان الهجوم الذي وقع السبت قد أسفر عن مقتل سائحين إسرائيليين ومتطوعة فرنسية وموظف بلجيكي، وقد أطلق مساء السبت سراح أحد المشتبه بهم حيث اتضح أنه شاهد على الحادث فقط.

المصدر : الجزيرة + وكالات