تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما الأحد خلال زيارة قصيرة إلى أفغانستان -وصفت بـ"المفاجئة"- باتخاذ قرار حول عدد الجنود الأميركيين الذين يمكن أن يبقوا في البلاد لدعم الجيش الأفغاني بعد انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) مع نهاية هذا العام، بينما أُعلن عن رفض الرئيس حامد كرزاي لقاء أوباما داخل قاعدة باغرام العسكرية.

ويرتقب أن يعلن أوباما قراره الأربعاء خلال خطاب سيلقيه أمام أكاديمية ويست بوينت العسكرية، بحسب ما أكده عضو بمجلس الأمن القومي الأميركي.

وبحسب مسؤولين في وزارة الدفاع، فإن الرئيس يميل إلى إبقاء فرقة من عشرة آلاف جندي كما ينصح بذلك المسؤولون الأميركيون.

وظل أوباما قرابة أربع ساعات يوم الأحد في قاعدة باغرام الجوية التي تخضع لسيطرة القوات الأميركية على بعد أربعين كيلومترا شمال العاصمة كابل.

وأشاد بالجنود الأميركيين الذين يخوضون أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة، والتي قتل فيها حتى الآن أكثر من 2300 جندي.

وأعلن أوباما أمام الجنود "بعد أكثر من عقد من الحرب، لقد بلغنا مرحلة مفصلية"، وتابع قائلا "بحلول نهاية العام، ستتحمل أفغانستان مسؤولية الأمن، مهمتنا القتالية ستنتهي، وحرب الولايات المتحدة في أفغانستان ستنتهي بشكل مسؤول".

وتأتي زيارة الرئيس الأميركي على خلفية توتر بين البلدين بعدما أرجأ الرئيس الأفغاني حامد كرزاي توقيع الاتفاق الأمني الثنائي الذي سيشكل الإطار القانوني لبقاء قوة عسكرية أميركية بالبلاد بعد انسحاب مرتقب لـ51 ألف جندي تابعين للحلف الأطلسي.

وغادر أوباما أفغانستان دون أن يلتقي الرئيس الأفغاني المنتهية ولايته حامد كرزاي الذي رفض لقاءه في القاعدة.

وأعلنت الرئاسة الأفغانية أن "الحكومة مستعدة لاستقبال أوباما بحفاوة في القصر الرئاسي لكن لا نية لديها في التوجه إلى باغرام للقائه"، بينما نسب الجانب الأميركي هذا الرفض إلى الطابع المفاجئ للزيارة.

أما وكالة رويترز فقالت إن أوباما لم يكن ينوي زيارة العاصمة الأفغانية كابل أو الاجتماع مع كرزاي أو أي من مسؤولي الحكومة الآخرين خلال هذه الزيارة.

وأعرب عبد الله عبد الله وأشرف غني -المرشحان الرئاسيان اللذان تأهلا إلى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسة الأفغانية المقررة في 14 يونيو/حزيران القادم- عن تأييدهما للاتفاق الأمني الثنائي مع الولايات المتحدة.

ويوجد في أفغانستان حاليا حوالي 33 ألف جندي أميركي فقط، مقابل مائة ألف عام 2011 عندما وصلت أعداد الجنود إلى الذروة بعد عقد من غزو قادته الولايات المتحدة لمحاربة طالبان والقاعدة.

المصدر : وكالات