أصدرت محكمة تركية اليوم الاثنين أوامر باعتقال أربعة قادة عسكريين إسرائيليين سابقين على خلفية الهجوم على سفينة "مافي مرمرة" التركية التي كانت ضمن أسطول الحرية المتجه إلى قطاع غزة في مايو/أيار 2010.

وطلبت محكمة الدائرة السابعة للجرائم الخطرة في إسطنبول من الشرطة الدولية (الإنتربول) إصدار مذكرات توقيف لرئيس هيئة الأركان الإسرائيلية السابق غابي أشكينازي وقائد قوات البحرية السابق أليعازر ألفريد ماروم وقائد الاستخبارات العسكرية الجنرال أموس يادلينير ورئيس الاستخبارات الجوية أفيشاي ليفي، الذين يحاكمون حالياً غيابياً في تركيا.

وطالب الادعاء التركي بإصدار أحكام متعددة بالسجن المؤبد للضباط الأربعة على خلفية دورهم في الهجوم الذي أسفر عن مقتل تسعة أتراك على متن السفينة، وذلك استناداً إلى دعوى مقدمة من 33 من أقارب الضحايا.

ومن بين الاتهامات التي وردت في لائحة الاتهام المكونة من 144 صفحة "التحريض على القتل من خلال القسوة أو التعذيب" و"التحريض على الإصابة بأسلحة نارية".

ومع أن لائحة الاتهام قد صدرت عام 2012 فإن أوامر الاعتقال لم تصدر حينئذ، وجاءت الخطوة اليوم بعد مفاوضات على مدى أشهر بين تركيا وإسرائيل لإنهاء أزمة دبلوماسية ما زالت قائمة على خلفية الهجوم، وسبق هذه الخطوة أيضا وفاة أحد المصابين الأتراك في مستشفى ليل الجمعة الماضي بعد أن ظل في غيبوبة لأربع سنوات منذ الهجوم. 

وقالت وكالة إغاثة تركية الخميس إنها سترفض ما وصفته بأنه عرض إسرائيلي وشيك بدفع تعويضات مقابل إسقاط الدعاوى المتصلة بالهجوم.

وكان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو قد أعلن قبل شهرين أن تركيا وإسرائيل أحرزتا "تقدما كبيرا" على طريق التوصل إلى اتفاق تدفع إسرائيل بموجبه تعويضا لأسر الضحايا، وتزامن ذلك مع موافقة وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعالون على السماح بأن تدخل إلى قطاع غزة مواد بناء ومعدات إلكترونية وأجهزة اتصالات وأنابيب مياه مخصصة لمشروع بناء مستشفى تركي.

وسبق أن أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في فبراير/شباط أنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق تعويض من دون تعهد خطي من إسرائيل برفع الحصار عن غزة.

المصدر : وكالات