أغلقت مراكز الاقتراع في أوكرانيا أبوابها في الانتخابات الرئاسية التي انطلقت صباح الأحد، وسط ترجيحات بفوز المرشح بيترو بوروشنكو من الدورة الأولى.

وأظهر استطلاع للرأي أجري بعد انتهاء التصويت أن بوروشنكو سيحصل على 55.9%، متقدما بفارق كبير على رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشنكو (12.9%). وإذا تأكد ذلك من خلال النتائج التي ستعلن الاثنين، فلن تكون هناك حاجة لإجراء جولة إعادة الشهر القادم.

وكان الناخبون أدلوا بأصواتهم في كل الأقاليم الأوكرانية باستثناء بعض مناطق إقليمي دونيتسك ولوغانسك في شرق البلاد الذي يشهد اضطرابات أمنية وتوترا بين الجيش الأوكراني وانفصاليين مؤيدين لموسكو.

ودعي نحو 36 مليون مواطن للمشاركة في هذه الانتخابات التي وصفت بأنها الأهم منذ استقلال البلاد عن موسكو قبل 23 عاما.

نسبة المشاركة
وتوقع رئيس لجنة الانتخابات المركزية في أوكرانيا أليكسندر شيرننكو أن تصل نسبة المشاركة في الانتخابات إلى 60%، في حين ذكرت تقارير أن النسبة لم تتجاوز 18%.

 بوروشنكو أكد أنه لن يعترف
بما وصفه باحتلال روسيا للقرم (أسوشيتد برس)

وعلى عكس المشهد في الأقاليم الخاضعة للسلطات الأوكرانية، لم تُجرَ انتخابات الرئاسة بشكل كامل في المناطق التي يهيمن عليها الانفصاليون الموالون لروسيا شرقي البلاد.

وأقدم مسلحون في تلك المناطق على إغلاق كل مراكز الاقتراع بمدينة دونيتسك، في حين لم تتمكن سوى 20% من مراكز الاقتراع من استقبال الناخبين في عموم شرق أوكرانيا وسط إقبال ضعيف.

وبينما تحدثت وكالات الأنباء الغربية عن مؤشرات أولية على إقبال كبير على التصويت، نقلت قناة "روسيا اليوم" عن اللجنة المركزية للانتخابات في أوكرانيا أن نسبة الإقبال في الانتخابات بلغت 17.52% في عموم البلاد، موضحة أن أكبر نسبة كانت في مقاطعتي كييف وكيرفوغرادسك وسط البلاد.

تتويج مظاهرات
وتعد الانتخابات تتويجا لمظاهرات بدأت في فبراير/شباط الماضي ضد الحكومة الموالية لروسيا انتهت بإقالة الرئيس السابق فيكتور يانوكوفيتش، وتصاعدت إلى أزمة كبرى عندما رد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإعلان حق موسكو في التدخل لحماية الناطقين بالروسية في أوكرانيا.

ووعد المرشحون الرئيسيون -بمن في ذلك بوروشنكو- بإقامة علاقات أوثق مع الغرب، وقال عقب إدلائه بصوته في كييف إن "أول شيء ينبغي علينا عمله هو جلب السلام لكل مواطني أوكرانيا"، وطالب المسلحين بإخلاء المدن والبلدات.

وفي تصريحات أخرى قال بوروشنكو إنه يجب إجراء انتخابات برلمانية هذا العام، وأكد أنه لن يعترف أبدا بما وصفه باحتلال روسيا لشبه جزيرة القرم.

وسئل عن العلاقات مع روسيا، فقال إن سيادة وسلامة أراضي أوكرانيا هما الأساس بالنسبة له.

من جهتها كررت تيموشنكو التي أدلت بصوتها في مسقط رأسها دنيبروبتروفسك، التأكيد على ضرورة إجراء استفتاء بشأن ضم أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) من أجل إعادة السلام إلى البلاد.

وينظر الغرب إلى هذه الانتخابات على أنها عنصر حاسم للحيلولة دون تفتت أوكرانيا أكثر، بعد أن ضمت روسيا شبه جزيرة القرم إلى أراضيها في مارس/آذار الماضي انتقاما لعزل يانوكوفيتش عن السلطة.

المصدر : وكالات