أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية اليوم الأحد أن إسرائيليين قُتلا في إطلاق نار بالمتحف اليهودي في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وقُتل في الحادث شخص ثالث، لكن لم ترد تفاصيل عن هويته أو هوية شخص رابع أُصيب في الحادث وهو في حالة حرجة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية، بول هيرشسون إن القتيلين الإسرائيليين سائح وسائحة في الخمسينيات من العمر، وهما من منطقة تل أبيب.

وأشارت متحدثة باسم مكتب المدعي العام البلجيكي إلى أنه لا تتوفر معلومات واضحة عن الجاني، غير أن مسؤولا بإدارة المطافئ قال في وقت سابق إن المعتدي وصل في سيارة ثم دخل المتحف قبل أن يطلق النار ويلوذ بالفرار.

وقالت المتحدثة إيني فان فيميرش في مؤتمر صحفي "ليست لدينا معلومات كثيرة فيما يتعلق بالدافع وراء العملية، كل شيء وارد".

وأضافت "نحن ندرك أن موقع المتحف اليهودي في بروكسل يدفع المرء للاعتقاد بأنه ربما يكون عملا معاديا للسامية".

تحريض
وندد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشدة بالهجوم في بيان أصدره مكتبه، وقال إنه يجيء "نتيجة لتحريض لا نهاية له في حق اليهود ودولتهم".

وأضاف "ما زلنا نسمع افتراءات وأكاذيب ضد دولة إسرائيل على الأراضي الأوروبية، في حين أن الجرائم ضد الإنسانية وأعمال القتل التي ترتكب في منطقتنا يتم تجاهلها بشكل منهجي".

وزيرة داخلية بلجيكا تتحدث للإعلام عند موقع الهجوم (أسوشيتد برس)

وتابع نتنياهو "ردنا على هذا النفاق هو دائما تبيان الحقيقة والمضي في معركة لا هوادة فيها ضد الإرهاب"، مؤكدا لذوي الضحايا أنه يشاطرهم الأحزان.

وكانت وزيرة الداخلية البلجيكية جويل ميلكي قالت إنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان الاعتداء هجوما معاديا للسامية، ولكنها أضافت أنه بالنظر إلى طبيعة الهدف "هناك دوافع قوية لافتراض ذلك".

بدوره انضم وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان إلى نتنياهو في توجيه الاتهام إلى ما سماها حملات "التحريض المعادية لإسرائيل والمعادية للسامية التي تجلت في الدعوات لمقاطعة البضائع الإسرائيلية".

وقال ليبرمان -الذي يتزعم حزب "إسرائيل بيتنا" القومي المتشدد- في بيان إن "ما يسمى الأنشطة المؤيدة للفسلطينيين التي تدعو إلى مقاطعة البضائع اليهودية وتتصرف بعدوانية تجاه الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، هي محض عداء للسامية وليست جزءا من نزاع سياسي مشروع على أراض".

ردود فعل دولية
من جانبه أدان رئيس المفوضية الأوروبية، جوزيه مانويل باروسو، الهجوم المسلح على المتحف اليهودي في بروكسل، معتبرا إياه "اعتداء على قيم أوروبا".

وقال باروسو إن "إطلاق النار الجديد الذي أسفر عن مقتل ثلاثة أبرياء بعد ظهر اليوم وسط بروكسل أمام المتحف اليهودي شكل صدمة عميقة لي".

بدورها استنكرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون دون تحفظ الهجوم الذي وصفته بالمروع.

وشددت على أنه "يجب فعل كل ما يمكن فعله للعثور على أولئك الذين شنوا هذا الهجوم. يجب ألا يكون هناك أي شكل من أشكال الإفلات من العقاب في ما يتعلق بالإرهاب".

وأدان رئيس الوزراء البلجيكي إليو دي ريبو الهجوم، وقال إنه لن يفت في توحد وتضامن بلجيكا. وأضاف أن حكومته تبذل قصارى جهدها لتحديد هوية الفاعلين واعتقالهم.

ووصف رئيس الرابطة البلجيكية لمناهضة معاداة السامية جويل روبنفيلد الحادث بأنه إرهابي، وأضاف أن الأمر كان متوقعا بعد إطلاق العنان للخطاب المعادي للسامية.

وفي إطار ردود الفعل الدولية أدان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ما وصفها بالمجزرة الفظيعة في المتحف اليهودي البلجيكي، وووجه تعازيه إلى عائلات الضحايا، وعبر عن تضامن بلاده الكامل مع الشعب البلجيكي "في هذه المحنة".

المصدر : أسوشيتد برس,الفرنسية,رويترز