حلت الجبهة الوطنية (أقصى اليمين) في المرتبة الأولى وبفارق كبير في الانتخابات الأوروبية بفرنسا، بينما تواصلت عمليات فرز الأصوات في الانتخابات التي تهيمن عليها رهانات وطنية ومخاطر صعود المشككين في الوحدة الأوروبية بعد سنوات من الأزمة.

فبحسب تقديرات أولية حلت الجبهة الوطنية اليمينية بقيادة مارين لوبان الأولى، مع نسبة قياسية في تاريخها بلغت 25%.

وتقدمت الجبهة على حزب المعارضة اليميني الاتحاد من أجل حركة شعبية (20%) والحزب الاشتراكي الحاكم الذي مني بهزيمة جديدة حيث حصل على أقل من 15%.

وإذا تأكد فوز الجبهة الوطنية في النتائج النهائية، فستكون هذه هي المرة الأولى التي يفوز فيها الحزب المناهض للهجرة والاتحاد الأوروبي في انتخابات عامة.

وفي ألمانيا فاز حزب "بديل من أجل ألمانيا" المتشكك في الاتحاد الأوروبي بمقاعد تمثل ألمانيا للمرة الأولى في البرلمان الأوروبي، حيث فاز بنسبة 6.5% من الأصوات على المستوى الوطني بحسب نتائج استطلاعات آراء الناخبين لدى خروجهم من لجان الاقتراع أذاعتها محطات تلفزيونية.

ذروة
وبلغت الانتخابات الأوروبية ذروتها الأحد حين ذهبت بقية دول الاتحاد الثماني والعشرين إلى مراكز الاقتراع. وكان الناخبون البريطانيون والهولنديون صوتوا الخميس، وصوت التشيك والإيرلنديون الجمعة، بينما صوت اللاتفيون والمالطيون السبت. 

ومن بين الدول التي أجرت الانتخابات الأحد ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وبولندا، ويمثل سكانها معظم الناخبين الأوروبيين الذين يحق لهم التصويت ويبلغ عددهم 388 مليونا لينتخبوا 751 نائبا لشغل مقاعد البرلمان الأوروبي من العام الحالي وحتى العام 2019. 

بولندية (91 عاما) تدلي بصوتها
في أحد مراكز الاقتراع (الأوروبية)

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن ربع مقاعد البرلمان على الأقل ستذهب إلى أحزاب رافضة للاتحاد، لكن 70% على الأقل ستظل في قبضة الكتل الأربع الرئيسية المؤيدة للاتحاد وهي يسار الوسط ويمين الوسط والليبراليون والخضر. 

ويتوقع أن تبلغ نسبة المشاركة نحو 40%، وذلك بانخفاض طفيف عن 43% عام 2009.

وكان البرلمان الأوروبي قال إنه سيعلن النتائج الأولية بعد الساعة التاسعة مساء الأحد بتوقيت غرينتش، وإن كان مسؤولون حذروا من أن قرار إيطاليا فتح مراكز الاقتراع في نفس التوقيت قد يرجئ إعلان النتيجة. 

ويتوقع إعلان النتائج النهائية وتوزيع المقاعد في البرلمان الأوروبي مساء الاثنين.

يشار إلى أن معركة البرلمان الأوروبي قد لا تكون سوى البداية، لأن معركة أخرى متوقعة على رئاسة المفوضية. 

وفي محاولة لتحفيز الناخبين قدمت أبرز الأحزاب مرشحيها، وكتب على لافتة كبيرة علقت أمام بناية المفوضية الأوروبية "هذه المرة مختلفة، تصويتكم له وزنه". 

المصدر : وكالات