أعلن مكتب رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف أنه سيشارك في مراسم تنصيب نظيره الهندي المنتخب ناريندرا مودي، في مبادرة تهدف إلى تحسين العلاقات المتوترة بين البلدين.

وقال محيي الدين واني مدير مكتب رئيس الوزراء الباكستاني إن شريف قبل الدعوة التي وجهت له من قبل السلطات الهندية، واتخذ قرار المشاركة في مراسم تنصيب مودي بعد سلسلة من المشاورات التي أجراها رئيس حكومة باكستان مع مساعديه المقربين وقادة أمنيين.

وأوضح واني أن شريف سيعقد اجتماعا ثنائيا مع رئيس الوزراء الهندي الجديد ومع الرئيس الهندي براناب موكريجي.

ورحب الناطق باسم حزب بهارتيا جاناتا الهندي الحاكم براكاش جافاديكار بزيارة شريف، وقال إنها ستشكل بداية جديدة للعلاقات بين البلدين.

وكان شريف قد هنأ مودي على انتخابه ورحب بفوزه "المثير للإعجاب"، مما عزز الأمل في تحسين العلاقات بين الجارتين النوويتين.

وكانت العلاقات بين باكستان والهند قد شهدت مراحل من التوتر منذ هجوم مومباي في 2008 الذي أوقع 166 قتيلا وحملت الهند المسؤولية عنه لمسلحين يتمركزون في باكستان.

وقد تعهد شريف الذي تولى منصبه العام الماضي بإعادة بناء العلاقات مع الهند، ولكنه تعرض لضغوط صقور في الداخل ولا سيما في الجيش لتبني مواقف متشددة. ويشترط عدد كبير من ضباط الجيش أن تخلي الهند المنطقة التي تسيطر عليها في كشمير المتنازع عليها كي تتحسن العلاقات.

وفي الجانب الهندي انهارت جهود رئيس الوزراء السابق مانموهان سينغ لتحسين العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية بعد أن اندلعت مناوشات على الحدود في كشمير العام الماضي وأسفرت عن سقوط ضحايا.

وقال مسؤول بوزارة الإعلام الباكستانية -رفض الكشف عن هويته- إن إسلام آباد تأمل أن يحدد خطاب التنصيب شكل العلاقات بين البلدين، وهو ما سيعد نقطة انطلاق للجانبين.

وستكون مشاركة باكستان في هذه المناسبة هي الأولى في تاريخ البلدين اللذين خاضا ثلاث حروب منذ الاستقلال في العام 1947.

وكان برويز مشرف آخر رئيس وزراء باكستاني يزور الهند في 2005، وفي العام الماضي رفض رئيس الوزراء الهندي دعوة نظيره الباكستاني لحضور الاحتفال بتنصيبه عقب الانتخابات العامة في باكستان.

المصدر : وكالات