رحبت إيران السبت بنتائج أحدث تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن أنشطة طهران النووية، وقالت إنها تبرهن على أن برنامجها النووي سلمي. وبينما كشف مسؤول إيراني عن قبول الغرب باستمرار التخصيب أثناء المفاوضات النووية مع قوى العالم، تعهد الرئيس حسن روحاني بكسر الحظر المفروض على بلاده لتحقيق التقنية النووية السلمية.

وقال المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إن "التقرير تأكيد على ما تقوله إيران بشأن سلمية أنشطتها النووية"، وأضاف "لم تلاحظ أي انحرافات في هذه الأنشطة".

وكانت الوكالة الذرية قالت في تقريرها الربع السنوي يوم الجمعة إن إيران قلصت بموجب اتفاق مؤقت أبرمته مع مجموعة "5+1" من مخزونها من غاز اليورانيوم العالي التخصيب بما يزيد على
80%، وهي خطوة فنية تقل نسبياً عن إنتاج مواد يمكن استخدامها في إنتاج قنبلة نووية. 

وأضافت أيضا أن طهران بدأت التعاون في تحقيق متعثر منذ فترة طويلة تجريه الوكالة الذرية في أبحاث يشتبه في صلتها بصنع أسلحة.

وجاء ذلك الاتفاق الذي أبرم مع مجموعة "5+1" (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا وألمانيا) في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مقدمة للتوصل إلى اتفاق نهائي بحلول نهاية يوليو/تموز المقبل عبر جولات تفاوضية جرت أحدثها الأسبوع الماضي دون أن تسفر عن نتيجة.

وكانت إيران قد أوقفت بموجب الاتفاق الساري لمدة ستة أشهر والذي بدأ تنفيذه يوم 20 يناير/كانون الثاني الماضي، بعض جوانب برنامجها النووي مقابل تخفيف محدود للعقوبات الدولية التي أثرت على اقتصاد البلاد. 

الوكالة الذرية: إيران قلصت اليورانيوم عالي التخصيب بما يزيد عن 80% (الفرنسية-أرشيف)

استمرار التخصيب
وفي هذه الأثناء، كشف كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي السبت أيضا النقاب عن موافقة الدول الغربية على استمرار تخصيب اليورانيوم، وعلى أن يعمل مفاعل آراك وبقاء منشآت فوردو.

وقال عراقجي -الذي يشغل أيضا منصب مساعد وزير الخارجية في الشؤون الحقوقية والدولية- في ملتقى للحرس الثوري إن "الغربيين قبلوا في إطار الاتفاق الذي تم التوصل إليه في جنيف أن يستمر تخصيب اليورانيوم، وأن يعمل مفاعل آراك بصيغة ترکيبية، وأن تبقى منشآت فوردو" بحسب وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا). 

وأكد أن "التخصيب قبل في اتفاق جنيف، ومن المغالطة القول بأن أميركا منحت هذا الحق لإيران"، مؤكدا استمرار التخصيب في الوقت الذي تجري فيه المفاوضات بشأن الاتفاق النهائي.

وأضاف أن توجهات إيران في المفاوضات النووية قائمة على قاعدة أن يخرج جميع الأطراف رابحين.

تعهد روحاني
وفي هذا السياق، تعهد الرئيس الإيراني حسن روحاني بكسر الحظر المفروض على بلاده وتحقيق ما وصفه بالانتصار في "ملحمة" البرنامج النووي.

وقال روحاني -في كلمة بمناسبة الذكرى السنوية لما تصفه إيران بتحرير مدينة خرمشهر خلال الحرب الإيرانية العراقية في ثمانينيات القرن الماضي- إن إيران ستكسر قيود الحظر المفروض عليها وتحقق التقدم، مضيفاً "يجب أن نصمد أمام مؤامرات الأعداء لتحقيق الأهداف الوطنية".

وأشار إلى أن بلاده تريد الحصول على التقنية النووية السلمية ولن تسمح "للقوى السلطوية" بأن تفرض إرادتها عليها وتصادر حقها المشروع.

يذكر أن الغرب وإسرائيل يتهمان إيران بالسعي لامتلاك السلاح النووي، وهو ما تنفيه طهران وتؤكد سلمية برنامجها النووي.

المصدر : وكالات