نظمت الصين استعراضا عسكريا للقوة اليوم الجمعة بعدما توعد قادتها بسحق من سمَّوهم "الإرهابيين" الذين تسببوا في مقتل 31 بإقليم شنغيانغ شمالي غرب الصين الذي تقطنه أغلبية من المسلمين الإيغور أمس الخميس.

ويأتي ذلك بينما بدأت سلطات إقليم شنغيانغ حملة لمدة عام واحد على "الأنشطة الإرهابية العنيفة"، حسبما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وجاب زهاء ألف جندي على الأقل كانوا يستقلون سيارات للجيش والشرطة شوارع أورومتشي، عاصمة إقليم شنغيانغ المضطرب حيث قالت السلطات إن معتدين في سيارتين اندفعوا نحو سوق مزدحمة بالمتسوقين والتجار وألقوا متفجرات في الشارع فقتلوا 31.

وتعهد الرئيس تشي جينبينغ "بمعاقبة الإرهابيين العنيفين عقابا صارما" و"اتخاذ إجراءات قاسية بحقهم وبيد من حديد".

وجاء الاستعراض العسكري اليوم بعد مناورة مماثلة أجريت في أورومتشي في يونيو/حزيران من العام الماضي إثر اشتباكين دمغتهما بكين بالإرهاب وأسفرا عن مصرع 35 على الأقل في الإقليم نفسه.

ويرى محللون أن التفجير الذي وقع أمس في السوق بعاصمة شنغيانغ يمثل تحولا في أساليب المواجهة التي ينتهجها المسلحون.

وتندلع أعمال عنف بانتظام بين السلطات الصينية والمسلمين الإيغور في الإقليم الغني بموارده الطبيعية.

وقال الأستاذ بجامعة غريفيث في بريزبين بأستراليا مايكل كلارك "في الماضي كان أفراد يستهدفون مسؤولين حكوميين ورجال شرطة في شنغيانغ. أما الآن فيبدو أن ثمة تحولا نحو هجمات عشوائية على غرار الهجمات الإرهابية التقليدية".

وكانت وسائل إعلام صينية رسمية أوردت صباح اليوم الجمعة أن خمسة "انتحاريين" هم من نفذ الهجوم أمس الخميس على السوق في أورومتشي.

ويُعد هذا ثاني هجوم من نوعه تشهده عاصمة إقليم شنغيانغ في أقل من شهر، حيث أدى هجوم بقنابل وسكاكين في محطة قطارات بأورومتشي نهاية أبريل/نيسان الماضي إلى مقتل أحد المارة وإصابة 79.

وقالت صحيفة غلوبال تايمز التابعة لصحيفة الشعب الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الصيني الحاكم اليوم الجمعة إن "الخمسة المشتبه بهم الذين شاركوا في الهجوم الإرهابي العنيف فجروا أنفسهم".

وتقول جماعات في المنفى ونشطاء في حقوق الإنسان إن السبب الحقيقي للاضطرابات في شينغيانغ هو سياسات الحكومة الصارمة بما في ذلك القيود على الإسلام والثقافة ولغة أقلية الإيغور المسلمين.

ويشكو الإيغور من تمييز الدولة ضدهم ولصالح الهان وهم الجماعة العرقية التي تمثل الأغلبية في الصين. 

المصدر : الجزيرة + وكالات