بدأت أمس الخميس الحملات الدعائية لجولة الإعادة لانتخابات الرئاسة الأفغانية التي يتنافس فيها وزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله الحاصل على أغلبية أصوات الناخبين بالجولة الأولى التي جرت في 5 أبريل/نيسان الماضي، وغريمه أشرف غني، وذلك لاختيار خليفة للرئيس المنتهية ولايته حامد كرزاي.

ففي فندق كبير بالعاصمة كابل عقد عبد الله عبد الله (53 عاما) اجتماعا لمناصريه وبينهم المرشح في الجولة الأولى زلماي رسول الذي حل ثالثا وانسحب ليقدم دعمه لعبد الله.

وشدد عبد الله على أهمية أن تكون انتخابات الجولة الثانية المزمع إجراؤها في 14 يونيو/حزيران القادم، شفافة، وتعهد في وقت سابق في حال انتخابه بأنه سيبرم خلال الشهر الأول لرئاسته اتفاقيات تسمح ببقاء قوات الولايات المتحدة الأميركية وحلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى ما بعد العام 2014.

وقال إن الهواجس الأمنية هي السبب الرئيسي الذي يعيق الاستثمارات والنمو الاقتصادي لأفغانستان، وأضاف أن على الحكومة تهيئة بيئة من شأنها أن تتيح للقطاع الخاص أن يزدهر.

وعبد الله -الذي تفوق على منافسه غني بـ13 نقطة- هو المرشح الذي حل ثانيا في الانتخابات الرئاسية للعام 2009 وانسحب منها بدعوى التزوير مما أدى إلى إعادة انتخاب كرزاي الذي حكم البلاد بعد الإطاحة بنظام حكم حركة طالبان 2001 على أيدي التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية.

غني وعد بأن لا تخضع الجولة الثانية لأي اتفاقات سرية (الفرنسية)

أما وزير المالية السابق أشرف غني -الذي حل ثانيا في الجولة الأولى- فقد ألقى خطابا أكد فيه على الشفافية، واعدا بألا تخضع الجولة الثانية لأي اتفاقات سرية من أجل اختيار فائز قبل الأوان.

وقدم غني من الشخصيات الجديدة المناصرة وهو أحمد ضياء مسعود الذي كان مرشحا لمنصب نائب الرئيس في حملة زلماي رسول، وهو ما قد يضفي المزيد من الأصوات لغني لدى القاعدة الطاجيكية.

ويخوض المرشحان مواجهة مباشرة بينهما في جولة تُعد بمثابة محك لاستقرار أفغانستان، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

ووسط رفض حركة طالبان للانتخابات ومطالبتها بمقاطعتها، أكد وزير الداخلية الأفغاني عمر داودزاي في مؤتمر صحفي أن "المشاكل الأمنية ستكون بالتاكيد أكبر في الدورة الثانية".

وأضاف "الأعداء يتحصنون في مخابئهم شتاء ويعودون في الربيع"، وأضاف أن حركة طالبان "ستزيد دون أي شك هجماتها".

المصدر : الجزيرة + وكالات