الأطراف المالية تتوصل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى
آخر تحديث: 2014/5/24 الساعة 02:44 (مكة المكرمة) الموافق 1435/7/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/5/24 الساعة 02:44 (مكة المكرمة) الموافق 1435/7/26 هـ

الأطراف المالية تتوصل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى

أحمد الأمين-نواكشوط

أعلن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز فجر اليوم السبت أن الأطراف المالية وافقت على وقف لإطلاق النار سيمكن "من إعادة الاستقرار إلى المنطقة ومن التفرغ لمرحلة أخرى من المفاوضات من شأنها أن تمكن من التوصل إلى سلام دائم".

وقال الرئيس ولد عبد العزيز في مؤتمر صحفي بالعاصمة المالية باماكو فجر اليوم السبت إن وقف إطلاق النار "أصبح ساري المفعول بمجرد التوقيع عليه من جميع الأطراف"، وإن المفاوضات ستستأنف "في وقت لاحق من أجل الوصول إلى سلام دائم".
 
واعتبر ولد عبد العزيز -الرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي- أن أهم النتائج التي تم التوصل إليها هي وقف إطلاق النار وإطلاق سراح السجناء لدى الطرفين.
 
وأكد قياديون بالحركات أنهم وافقوا على المقترح الذي قدمه الرئيس محمد ولد عبد العزيز خلال اجتماعه أمس بقياداتهم في مدينة كيدال (شمالي مالي) الخاضعة لسيطرة الحركات منذ أيام.

وكشف مسؤول العلاقات الخارجية بالحركة العربية لتحرير أزواد محمد مولود رمضان للجزيرة نت أن "المقترح تضمن عدة نقاط، من أبرزها الوقف الفوري لإطلاق النار من الطرفين، وتبادل الأسرى، والعودة سريعا إلى المفاوضات وتنفيذ بنود اتفاق وغادوغو الموقع بين الحكومة المالية والحركات، وتسهيل وصول منظمات الإغاثة الدولية إلى المحتاجين في الشمال المالي".
 
وأكد رمضان -الذي حضر الاجتماع بالرئيس الموريتاني- أن "الحركات الثلاث (الحركة الوطنية لتحرير أزواد، الحركة العربية لتحرير أزواد، المجلس الوطني لوحدة أزواد) وقعت الاتفاق الذي سيتم تنفيذه برعاية من المجتمع الدولي، ولا نزال ننتظر موقف الحكومة المالية".
 
واعتبر مسؤول العلاقات الخارجية بالحركة العربية لتحرير أزواد أن الحركات قد عبرت عن ثقتها في وساطة الرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي، وأكدت حرصها على أن تسهر المجموعة الدولية على تنفيذ الاتفاق إذا ما وقعته مالي.
 
وشدد على أن "جميع الحركات ملتزمة بهذا الاتفاق وستنفذ كافة بنوده، لكن نجاح هذه المساعي مرهون بصدق نوايا الحكومة المالية وحرص المجتمع الدولي على نزع فتيل التوتر وحل قضية أزواد بمشاركة أهله".
 
وكان الرئيس الموريتاني وصل أمس الجمعة إلى مدينة كيدال في مهمة وساطة بين الحكومة المالية والحركات المسلحة المناوئة لها بإقليم أزواد، في إطار جهود يبذلها لوقف إطلاق النار وعودة الأطراف إلى الحوار.

القتال شمالي مالي أسفر عن سقوط عشرات القتلى في الأيام الماضية (الجزيرة)

سيطرة المسلحين
وتأتي الوساطة الموريتانية بعد أيام من سيطرة الحركات المسلحة على مدينة كيدال بالشمال المالي بعد معارك لم تتدخل قوات حفظ السلام الدولية بالمدينة خلالها وبقيت متفرجة، فيما أوقعت المعارك عشرات القتلى والجرحى من الطرفين، وأوقعت أسرى من الجيش المالي بيد المسلحين الأزواديين.
 
وقالت بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في بيان لها بعد القتال في كيدال إنها آوت 62 جنديا حكوميا في معسكرها بالمدينة و290 في أغويلوك.
 
وأضاف البيان أن البعثة عالجت في الأيام القليلة الماضية عشرين مصابا بينهم اثنان حالتهما خطيرة، معتبرة أنه تم ارتكاب "انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان أثناء القتال في كيدال".
 
واعترف وزير الدفاع المالي سوميلو بوبايه مايغا بأن عشرين جنديا من جيش بلاده قد قتلوا وأصيب ثلاثون آخرون في المعارك العنيفة التي شهدتها مدينة كيدال يوم الأربعاء.
 
وعلى صعيد متصل، أكد قادة عسكريون في الحركات المسلحة أنهم سيطروا على عدة مدن بشمال مالي دون قتال. وقال القائد العسكري بالحركة الوطنية لتحرير أزواد العقيد آسالات آغ حبيبي في اتصال مع الجزيرة نت من مدينة كيدال إن مقاتلي الحركات الثلاث سيطروا على منكا وجلهوك ومدن أخرى، وإنهم على مشارف مدينة غاو.
المصدر : الجزيرة

التعليقات