قتل 17 جنديا أوكرانيا وجرح 36 آخرون الخميس، حسب ما أعلنت وزارة الصحة الأوكرانية، وذلك جراء هجمات الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا ضد الجيش الأوكراني.

وقالت الوزارة إن 16 عسكريا قتلوا في مدينة فولنوفاخا بمنطقة دونيتسك، وقتل جندي في هجوم آخر شنه انفصاليون بمنطقة لوغانسك المجاورة. 

وتعد هذه الخسائر هي الأكبر للجيش الأوكراني منذ إطلاقه الحملة العسكرية ضد الانفصاليين في شرق البلاد.

وكان الجيش الأوكراني قد أطلق في 13 أبريل/نيسان حملة عسكرية لاستعادة لوغانسك ودونيتسك اللتين يسيطر على أجزاء واسعة منهما الانفصاليون الموالون لروسيا، والذين أعلنوا "السيادة" إثر استفتاء على الاستقلال.

إلى ذلك، نجح انفصاليون مسلحون بالسيطرة على أربعة مناجم فحم في منطقة لوغانسك وطالبوا العمال بتزويدهم بالمتفجرات، وفق ما أعلنت وزارة الطاقة الأوكرانية.

وعلى صعيد موازٍ، أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) الخميس عن تحركات للقوات الروسية "يمكن أن توحي" بانسحاب جزئي من الحدود مع أوكرانيا. وكان الحلف قدر عدد القوات الروسية المنتشرة على الحدود بنحو أربعين ألفا.

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها أعادت الأربعاء إلى ثكناتها أربع قوافل عسكرية عبر السكك الحديدية من المدرعات والأسلحة، وأن 15 طائرة نقلت جنودا في إطار انسحاب القوات من المناطق الحدودية مع أوكرانيا.

واعتبر فولفغانغ أشينغر -ممثل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إلى طاولة الحوار التي تنظمها الحكومة الأوكرانية- أن روسيا ترسل إشارات عبر إجراء معين لإظهار حسن نيتها بالموافقة على الانتخابات والعمل على تهدئة الأوضاع.

آليات عسكرية أوكرانية تقف على مدخل مدينة سلافيانسك بمنطقة دونيتسك (الجزيرة-أرشيف)

انتخابات حاسمة
وتأتي خسائر الجيش الأوكراني الخميس قبل ثلاثة أيام من انتخابات رئاسية ينظر إليها على أنها حاسمة لمستقبل البلاد التي تشهد منذ نحو ستة أشهر أزمة سياسية وضعتها على حافة الحرب الأهلية.

ولضمان العملية الانتخابية أعلنت كييف عن نشر 55 ألف شرطي و22 ألف متطوع، فيما تعهد الانفصاليون بمنع الاستحقاق الانتخابي في الشرق، وبالتالي فإن نحو مليوني ناخب قد يتعرضون لصعوبات من أجل التصويت.

واعترف رئيس مجلس الأمن الوطني والدفاع الأوكراني أندريه باروبي الخميس بأنه "ستكون هناك مشاكل" في تنظيم عملية الاقتراع في المناطق الأساسية بدونيتسك ولوغانسك فضلا عن سلافيانسك.

وأضاف في مؤتمر صحفي "لن ننصح المراقبين الأوكرانيين والدوليين بالتوجه إلى مناطق خطرة".

وساهمت الأزمة الأوكرانية التي اندلعت في نهاية عام 2013 إثر احتجاجات ضد السلطة الموالية لموسكو آنذاك في إظهار الطموحات الروسية على الساحة الدولية، خصوصا بعد ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا، كما خلقت مواجهة هي الأسوأ بين روسيا والغرب منذ الحرب الباردة.

المصدر : وكالات