أعلن الجيش التايلندي فرض حظر للتجول في البلاد، وأجبر جميع قنوات الإذاعة والتلفزة على وقف برامجها العادية وبث "مواد عسكرية" فقط.

جاء ذلك بُعيد إعلان قائد الجيش الجنرال برايوت تشان أوتشا ظهر اليوم الخميس عبر التلفزيون الاستيلاء على السلطة، وشدد على أن ما جرى لن يؤثر على العلاقات الدولية لبلاده، مشيرا إلى أن الانقلاب يهدف لاستعادة الاستقرار وتحقيق الإصلاح السياسي في البلاد.

وطالب الجيش المحتجين بالعودة إلى منازلهم، وأكد قائد عسكري أنه سيتم إرسال قوات وآليات عسكرية لتأمين نقلهم بعيدا عن مواقع الاحتجاج.

وقرر الجنرال برايوت الثلاثاء فرض الأحكام العرفية لمنع وقوع مزيد من العنف، ووضع قيودا على وسائل الإعلام ومن بينها قنوات التلفزيون المؤيدة لأحزاب سياسية. وحذر الشعب من نشر مواد تحريضية على وسائل التواصل الاجتماعي على الإنترنت.

وأجرى الجيش جلسة مفاوضات ثانية اليوم الخميس مع قيادات سياسية، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان قولهم إن الجنرال برايوت نقل تلك القيادات من مكان الاجتماع بآليات عسكرية تحت حراسة مشددة، وذلك قبيل الإعلان عن الانقلاب.

وانتهت الجولة الأولى من المحادثات التي جرت الأربعاء دون الاتفاق على وقف الاحتجاجات في الشارع.

الجيش أجرى أمس واليوم محادثات مع السياسيين دون نتائج (أسوشيتد برس)

محادثات فاشلة
وترأس برايوت أمس اجتماعا ضم الحزب الحاكم وحزب المعارضة الرئيسي وممثلي المتظاهرين من الجانبين، بالإضافة إلى رئيس مجلس الشيوخ واللجنة الانتخابية.

وتضمنت القضايا التي أثيرت خلال الاجتماع كيفية إصلاح النظام السياسي، وهو مطلب للمحتجين المناهضين للحكومة، وإنهاء المظاهرات التي أطلقت شرارة العنف وعطلت العمل وأبعدت السياح.

ونقلت صحيفة ذا نيشن عن برايوت قوله للخصوم السياسيين أمس "أريد أن أرى تسوية لكل مشكلة قبل أن أتقاعد" حيث من المقرر أن يتنحى في سبتمبر/أيلول المقبل. وقال "لا أريد أن يأخذ من هم أصغر مني هذه المهمة".

وجاء إعلان الجيش الأحكام العرفية بعد سبعة أشهر من أزمة أسفرت عن سقوط 28 قتيلا، وأدت إلى استقالة رئيسة الحكومة ينغلاك شيناوات.

وبينما تريد الحكومة الانتقالية تنظيم انتخابات تشريعية في أسرع وقت ممكن، تطالب المعارضة بإصلاحات قبل أي انتخابات جديدة، متمثلة في اختيار رئيس وزراء جديد محايد يعينه مجلس الشيوخ.

تزامن ذلك مع تجمع أنصار الحكومة اليوم للدعوة إلى إجراء استفتاء بشأن طريقة الخروج من الأزمة السياسية التي أدت إلى إعلان الجيش الأحكام العرفية في البلاد.

وشهدت تايلند 18 انقلابا أو محاولة انقلاب خلال ثمانين سنة تقريبا، وأدى الانقلاب الأخير عام 2006 ضد رئيس الوزراء السابق المنفي ثاكسين شيناوات إلى أزمات سياسية.

وبدأت آخر فصول الأزمة منذ خريف السنة الماضية من خلال مظاهرات كانت تطالب باستقالة شقيقته ينغلاك التي أقالها القضاء مطلع مايو/أيار الجاري.

وكانت الولايات المتحدة دعت الجيش التايلندي لاحترام "المبادئ الديمقراطية" وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع (بنتاغون) "نراقب الموقف عن كثب. نتوقع أن يصدق الجيش التايلندي في قوله إن هذا ليس انقلابا وإنه أمر مؤقت".

المصدر : وكالات