قال رئيس الوزراء الفيتنامي نغوين تان دونغ اليوم إن بلاده والفلبين مصممتان على مواجهة ما أسماه انتهاكات الصين لمياههما الإقليمية، داعيا العالم إلى إدانة تحرك بكين. بينما وجه الرئيس الصين شي جين بينغ اليوم تحذيرا مبطنا لبعض الدول الآسيوية بشأن تعزيز تحالفاتها العسكرية في مواجهة بلاده معتبرا أن ذلك لن يفيد الأمن الإقليمي.

وتشوب علاقات الصين مع دول مجاورة لها مثل الفلبين وفيتنام وغيرهما نزاعات حدودية في بحر جنوب الصين وبحر شرق الصين، وقالت بكين إنها تسعى لتسويات سلمية للخلافات القائمة عبر مباحثات ثنائية مع جيرانها، كما يوجد خلاف بين الصين واليابان حول جزر متنازع عليها في بحر شرق الصين.

وطالبت فيتنام والفلبين اليوم الصين بالتوقف فورا عن الأعمال التي سببت "وضعا خطيرا للغاية" في بحر جنوب الصين المتنازع عليه، وقال رئيس وزراء فيتنام عقب مباحثات عقدها مع الرئيس الفلبيني بنينو أكينو بالعاصمة الفلبينية مانيلا إن هذه الأفعال "هددت بشكل خطير السلام والاستقرار والسلامة البحرية والأمن وحرية الملاحة" في بحر جنوب الصين، في إشارة إلى نقل بكين أكبر منصاتها للتنقيب عن النفط إلى منطقة بحر جنوب الصين قرب سواحل فيتنام.

تصاعد التوتر
وتصاعدت وتيرة العنف المناهض للصين في فيتنام الأسبوع الماضي بعد أن أرسلت الشركة الوطنية الصينية للنفط منصة للحفر بالمياه العميقة على مسافة 240 كيلومترا قبالة ساحل فيتنام في مياه تطالب هانوي بالسيادة عليها، وأرسلت المنصة إلى هناك بعد أيام من مغادرة الرئيس الأميركي باراك أوباما المنطقة، كما بعثت سفنا لحماية تلك المنصة.

بالمقابل، وجه الرئيس الصيني انتقادات للولايات المتحدة دون أن يسميها -في خطاب ألقاه اليوم بافتتاح قمة التفاعل وإجراءات بناء الثقة بآسيا التي تستضيفها مدينة شنغهاي الصينية- واعتبر شي جين أن ما سماها "سياسة تقوية تحالف سياسي موجه ضد طرف ثالث" لا تساهم في المحافظة على الأمن المشترك.

وكان تصريح لأوباما -خلال زيارة لطوكيو الشهر الماضي- قد أثار غضب الصين واعتبر استفزازياً، إذ قال إن تحول بلاد الإستراتيجي نحو آسيا ومنطقة المحيط الهادي هو "تعهد حقيقي" وينظر لهذا التوجه الأميركي على أن هدفه يتجلى في مواجهة النفوذ المتزايد للصين.

المصدر : وكالات,الجزيرة