تجدد القتال بين القوات الحكومية في مالي ومسلحي الطوارق بمدينة كيدال بشمال البلاد اليوم الأربعاء، في حين أعلنت فرنسا أنها أرسلت نحو مائة جندي لتعزيز القوة المنتشرة بالمنطقة.

واعتبر متحدث باسم الحركة الوطنية لتحرير أزواد أن الجيش المالي هو الذي بادر بإطلاق النار، مشيرا إلى أن المسلحين التابعين للحركة ردوا على مصدر النيران.

ومن جهته، أكد متحدث باسم وزارة الدفاع في مالي وقوع قتال في كيدال، بينما أفاد شاهد عيان من المنطقة بأنهم سمعوا دوي انفجارات هائلة وأن الطرفين يتبادلان إطلاق النار.

وقال مصدر عسكري في بعثة الأمم المتحدة في مالي إن اطلاق النار يأتي من كل الأطراف، بدون أن يسمي أياً منها، مضيفا أن ما يحدث نتيجة طبيعية للتعزيزات التي أعلنت عنها القوات المالية والمجموعات المسلحة على حد سواء.

ويجئ استئناف القتال بعد أربعة أيام على معارك دامية بالمدينة بين الجيش المالي والحركة الوطنية لتحرير أزواد التي قالت الحكومة إنها مدعومة من جماعات مسلحة احتلت بعد ذلك مقر الحاكم، بينما كان رئيس الوزراء موسى مارا يزور المدينة، وأسفرت المعارك عن مقتل 36 شخصا بينهم ثمانية عسكريين، وفق باماكو.

قوة فرنسية
من جهة أخرى، أعلن الجيش الفرنسي اليوم الأربعاء أنه أرسل نحو مائة جندي فرنسي لتعزيز القوة المنتشرة بمدينة غاو شمال شرق مالي.

وصرح المتحدث باسم هيئة الأركان الكولونيل جيل جارون بأن قرارا اتخذ بنقل عناصر من أبيدجان إلى غاو التي يتوقع أن يصلوا إليها مساء الأربعاء أو الخميس.

وكانت باريس أرسلت الثلاثاء تعزيزات من نحو ثلاثين جنديا إلى كيدال بعد تبادل إطلاق النار بين جنود ماليين والمسلحين الطوارق بعد أربعة أيام من المعارك، ويتمركز حاليا ألف عسكري فرنسي بهذه المدينة من أصل 1600 منتشرين في كل أنحاء البلاد.

يُشار إلى أن البعثة الأممية لحفظ السلام في مالي أكدت أن الطوارق أطلقوا الاثنين الماضي سراح نحو ثلاثين موظفا حكوميا يحتجزونهم منذ السبت بمدينة كيدال.

وتسيطر الحركة الوطنية لتحرير أزواد على جزء من كيدال، وتقول الحركة -التي تطالب باستقلال الشمال في إطار خريطة الطريق الموقعة في يونيو/حزيران 2013 في بوركينا فاسو المجاورة- إن الحكومة لم تلتزم بوعدها للتفاوض معها حيال مستقبل المنطقة.

وكانت حركة أزواد قد شنت في يناير/كانون الثاني 2012 هجوما على الجيش المالي في الشمال بالتحالف مع إسلاميين مسلحين. وبعد انقلاب عسكري في مارس/آذار من العام نفسه، سيطرت هذه المجموعات المختلفة على مناطق في شمال مالي سرعان ما طرد منها الطوارق بأيدي "جهاديين" مرتبطين بالقاعدة.

لكن حركة تحرير أزواد تمكنت من العودة إلى كيدال إثر تدخل عسكري دولي قادته فرنسا، وأدى عام 2013 إلى طرد الجهاديين من كبرى مدن الشمال.

المصدر : وكالات