أعلن المسلحون الطوارق أنهم صدوا محاولة للجيش المالي للسيطرة على معقلهم في كيدال وفرضوا كامل سيطرتهم على البلدة، فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى وقف فوري للمعارك والاتفاق على وقف إطلاق النار.
 
ونقلت وكالة رويترز عن المسؤول بالحركة الوطنية لتحرير أزواد أتاي أغ محمد قوله إن كيدال كلها باتت تحت سيطرة مقاتليه بما في ذلك المعسكر الأول للجيش المالي، مضيفا أن عددا من جنود الجيش المالي سقطوا بين قتيل وجريح وأسير, كما أكد مصدر عسكري في الأمم المتحدة مقتل عدد من الجنود الماليين وأسر آخرين أثناء الاشتباكات.

في الأثناء، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى وقف فوري للمعارك والاتفاق على وقف إطلاق النار في كيدال.

وقال المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك إن بان قلق جدا من التدهور السريع للأوضاع في كيدال، وأضاف أن الأمين العام كرر الدعوة لمجلس الأمن من أجل استئناف عاجل لمحادثات السلام بين الحكومة المالية والمجموعات المسلحة الموقعة على اتفاق واغادوغو.

من جهتها، أدانت الجزائر التي تقوم بدور الوسيط في أزمة مالي ما وصفته بالقتل غير المبرر في كيدال.

وقال وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة إن القتل "غير المبرر" لعدة كوادر في الدولة بكيدال في شمال مالي يستوجب "توضيحا" طبقا للقوانين السارية المفعول.

تجدد القتال
وكانت مصادر الحركة الوطنية لتحرير أزواد أكدت في وقت سابق اليوم تجدد القتال بين قواتها والجيش الحكومي، وذلك بعد أربعة أيام على معارك دامية بالمدينة أسفرت عن مقتل 36 شخصا بينهم ثمانية عسكريين، وفق باماكو.

نحو 1600 جندي فرنسي ينتشرون بمالي (الفرنسية-أرشيف)

من جهة أخرى، أعلن الجيش الفرنسي اليوم الأربعاء أنه أرسل نحو مائة جندي فرنسي لتعزيز القوة المنتشرة بمدينة غاو شمال شرقي مالي.

وكانت باريس أرسلت الثلاثاء تعزيزات من نحو ثلاثين جنديا إلى كيدال بعد تبادل إطلاق النار بين جنود ماليين والمسلحين الطوارق، ويتمركز حاليا ألف عسكري فرنسي بهذه المدينة من أصل 1600 منتشرين في كل أنحاء البلاد.

وتسيطر الحركة الوطنية لتحرير أزواد على جزء من كيدال، وتقول الحركة -التي تطالب باستقلال الشمال في إطار خريطة الطريق الموقعة في يونيو/حزيران 2013 في بوركينا فاسو المجاورة- إن الحكومة لم تلتزم بوعدها للتفاوض معها حيال مستقبل المنطقة.

وكانت حركة أزواد قد شنت في يناير/كانون الثاني 2012 هجوما على الجيش المالي في الشمال بالتحالف مع إسلاميين مسلحين. وبعد انقلاب عسكري في مارس/آذار من العام نفسه سيطرت هذه المجموعات المختلفة على مناطق في شمال مالي سرعان ما طرد منها الطوارق بأيدي "جهاديين" مرتبطين بتنظيم القاعدة.

لكن حركة تحرير أزواد تمكنت من العودة إلى كيدال إثر تدخل عسكري دولي قادته فرنسا، وأدى في عام 2013 إلى طرد الجهاديين من كبرى مدن الشمال.

المصدر : وكالات