أصدرت محاكم صينية في منطقة شنغيانغ ذات الأغلبية المسلمة، الثلاثاء أحكاما بالسجن بعضها وصل 15 عاما بحق 39 شخصا لاتهامهم بنشر "أشرطة فيديو إرهابية".

وذكرت المحكمة العليا بشنغيانغ في بيان أصدرته الأربعاء أن الأحكام صدرت بعد ثبوت تهم بحق المعتقلين، ومنها الانتماء لمنظمات إرهابية، والتحريض على الكراهية العرقية، إلى جانب التورط في تجارة أسلحة غير قانونية.

وبحسب المحكمة نفسها، فإن أحد المعتقلين حكم عليه بالسجن 15 سنة بعد ثبوت تحريضه أخاه وشخصا آخر على الجهاد، فيما حكم على شاب آخر بالسجن خمس سنوات لتحريضه على كراهية عرقية خلال محادثة مع أشخاص داخل مجموعة على الإنترنت.

وأكدت المحكمة أن "الإرهاب" صار مشكلة تهدد وحدة واستقرار شنغيانغ، مما يستدعي استئصال كل العوامل التي قد تساعد على ذلك من الجذور.

وشددت حكومة شنغيانغ مؤخرا إجراءاتها سعيا لمنع نشر رسائل صوتية أو أشرطة فيديو تروج لما تسميه "العنف أو الإرهاب".

جاء ذلك فيما اعتقلت الشرطة الصينية أكثر من مائتي شخص خلال ستة أسابيع في الإقليم نفسه بتهمة نشر "أشرطة فيديو إرهابية"، وذلك بعدما اتهمت السلطات مسلمين من هذه المنطقة بالوقوف خلف هجمات وقعت مؤخرا.

واتهمت الشرطة الأحد حركة "شرق تركستان" بتنفيذ الهجوم على محطة القطارات أورومتشي غرب الصين الشهر الماضي، والذي خلف مقتل ثلاثة وجرح 79. ويطلق الكثير من الإيغور على شنغيانغ اسم شرق تركستان.

غير أن جماعات حقوقية تؤكد -من جهتها- أنه لا توجد أدلة ملموسة تشير إلى احتمال تورط الحركة في معظم الهجمات التي اتهمت بتنفيذها، موضحة أن الصين تتخذ من ذلك ذريعة لفرض سياسات قمعية على الإيغور.

وسبق للمؤتمر العالمي للإيغور المتمركز في ميونيخ بألمانيا أن ندد بتشديد الرقابة على الإنترنت في الإقليم، وقال الناطق باسم المؤتمر ديلشات راشيت إن هذه الإجراءات تهدف إلى "قمع الإيغور الذين يستخدمون الإنترنت لكشف السياسات غير المقبولة التي تطبقها الصين" بذريعة مكافحة ما يسمى الإرهاب.

وكانت قوات الشرطة رفعت عدد الدوريات في أنحاء الصين عقب هجوم بالمُدى وقع يوم 6 مايو/أيار الجاري خارج محطة السكك الحديدية الرئيسية في مدينة غوانشو جنوبي البلاد، مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص.

كما قتل 29 شخصا وأصيب 143 في هجوم آخر بالسكاكين في محطة السكك الحديدية الرئيسية في مدينة كونمينغ جنوبي غرب البلاد في الأول من مارس/آذار الماضي.

وأدرجت الأمم المتحدة وواشنطن حركة شرق تركستان على قوائم المنظمات الإرهابية بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

المصدر : وكالات