دعا قائد جيش تايلند الجنرال برايوت تشان أوتش طرفي النزاع السياسي في البلاد إلى اجتماع اليوم لإجراء حوار والتوصل إلى حل لإنقاذ البلاد، في حين حذرت الولايات المتحدة من تقويض المؤسسات الديمقراطية.

وقال نائب المتحدث باسم الجيش فينثاي سوفاري إن الجنرال برايوث طلب عقد اجتماع في نادي الجيش مع كل الأطراف للبحث عن مخرج من الأزمة التي تشهدها البلاد، مضيفا أنه سيلتقي بهم جميعا في اجتماع واحد ابتداء من الساعة 1:30 بعد الظهر بالتوقيت المحلي.

وقُدمت الدعوة لقادة المجموعات والأحزاب السياسية المتنافسة، وأعضاء لجنة الانتخابات ورئيس مجلس الشيوخ للاجتماع بعد ظهر اليوم. وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن رئيس الوزراء المؤقت لم يُدع لهذا الاجتماع.

وتعهد الجيش التايلندي بوقف تدهور البلاد إلى ما أسماه حالة "أوكرانيا أو مصر"، وذلك بعد فرضه حالة الطوارئ لوقف أعمال العنف التي استمرت شهورا.

من جهتها، دعت الولايات المتحدة إلى أن يكون الإجراء الذي اتخذه الجيش مؤقتا، كما حذرت من تقويض المؤسسات الديمقراطية.

ليس انقلابا
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين ساكي للصحفيين اليوم إن الجيش التايلندي أعلن أن ما قام به سيكون مؤقتا، وإن الولايات المتحدة لا تعتقد أن الجيش قد نفذ انقلابا.

وأوضحت أن حكومتها على اتصال مستمر بالقوات المسلحة التايلندية منذ فرض القانون العرفي، وعلى اتصال أيضا بالحكومة في بانكوك.

ساكي حذرت من تقويض المؤسسات الديمقراطية في تايلند (غيتي/الفرنسية)

وأصدر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بيانا دعا فيه إلى الاحترام الكامل لمبادئ الديمقراطية، في حين طالب الاتحاد الأوروبي بجدول زمني لإجراء الانتخابات.

وذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش أنه ينبغي على الولايات المتحدة والحكومات الأخرى الضغط على تايلند لإلغاء الأحكام العرفية وإنهاء الرقابة على الصحافة التي فُرضت أمس. 

هيومان ووتش
وقال مدير الشؤون الآسيوية في المنظمة، براد آدامز، إن السيطرة الفعلية  للجيش على السلطة وفرض الأحكام العرفية يعرض حقوق جميع المواطنين  للخطر.

يذكر أن الجيش حتى الآن لم يطبق الأحكام العرفية بالكامل، حيث لم يتم  فرض حظر للتجوال في بانكوك التي شهدت معظم الاحتجاجات، ولم يحتشد سوى عدد  قليل من القوات في الشوارع.

وتشهد بانكوك اليوم هدوء عاما، حيث استمر الناس في تسيير أعمالهم كالمعتاد مع تواجد عسكري في الشوارع أقل كثيرا من أمس.

وارتفع عدد القنوات التلفزيونية التي أمر الجيش بإغلاقها إلى 14 قناة حتى اليوم، بعد أن كانت عشرا فقط حتى نهاية يوم أمس، كما صدرت أوامر لوسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الأخرى بشبكة الإنترنت بعدم توزيع "مواد محرضة" أو انتقادات لحالة الأحكام العرفية.

وكان قائد الجيش الجنرال برايوث تشان أوتشا قد قال للصحفيين أمس إنه يتحتم على الجانبين المتنازعين سياسيا إجراء حوار، مضيفا أن الأحكام العرفية التي فرضت ستظل قائمة إلى أن يعود النظام والأمن.

وأضاف "ندعو الجانبين إلى الحضور والحديث والتوصل لطريقة لإنقاذ البلاد"، مؤكدا أن الجيش تحرك لإعادة النظام واستعادة ثقة المستثمرين بعد أكثر من ستة شهور من الاضطرابات السياسية تراجع فيها الاقتصاد. وتابع أن الجيش سيتخذ إجراءات ضد كل من يستخدم السلاح ويضرّ بالمدنيين.

وقتل 28 على الأقل في أعمال عنف ترتبط بالاحتجاجات السياسية، كما جرح أكثر من سبعمائة منذ بدء الاحتجاجات في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات