قررت الحكومة المؤقتة في تايلند اليوم الثلاثاء عقد اجتماع في مكان لم يكشف عنه، وذلك بعد ساعات من إعلان الجيش الأحكام العرفية لاستعادة النظام بعد ستة أشهر من الاضطرابات السياسية، ووقفه بث عشر قنوات تلفزيونية.

وقال سوراناند فيجاجيفا معاون رئيس الوزراء في مؤتمر صحفي إن رئيس الوزراء دعا لاجتماع طارئ لمجلس الوزراء لمناقشة الأزمة، مشيرا إلى أن اللقاء سيكون "في منزل آمن لا يمكن الكشف عنه".

وأعلن الجيش التايلندي فجر اليوم تطبيق القانون العرفي في البلاد، وذلك بعد نحو ستة أشهر من الاحتجاجات والمظاهرات التي عمت الشوارع في البلاد.

وعبر القناة التلفزيونية التايلندية الخامسة التي يديرها الجيش، أعلن قائد الجيش برايوث شان أوشا تطبيق القانون العرفي في البلاد. وأوضح أن ما يحصل ليس انقلاباً، وإنما الهدف منه هو استعادة السلام والنظام، وأن الحكومة ما زلت تواصل أعمالها.

وصدرت أوامر للشرطة في العاصمة بانكوك بالعودة إلى مراكزها المحلية، في حين انتشر الجيش على الأرض.

وقال الجيش إن الهدف من هذه الخطوة هو الحؤول دون وقوع مواجهة بين المتظاهرين المناهضين للحكومة ومؤيدي رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناوات.

يشار إلى أن القانون العرفي يمنح الجيش السيطرة على الأمن في البلاد، لكنه يترك الحكومة في السلطة لتكون مسؤولة عن الأمور الأخرى.

وكان الجيش قد هدد الخميس الماضي بالتدخل في الأزمة بعد مقتل ثلاثة متظاهرين في هجوم بقنبلة في بانكوك.

وبعد إعلان الأحكام العرفية، قال رئيس وزراء تايلند الأسبق تاكسين شيناوات من منفاه الاختياري إن إعلان الجيش كان متوقعا، وعبر عن أمله في أن لا تتضرر الديمقراطية.

وفي رسالة على حسابه على موقع تويتر، قال "آمل أن لا ينتهك إعلان الأحكام العرفية أي جانب من حقوق الإنسان ولا يضر بالعملية الديمقراطية أكثر مما لحق بها".

تجدر الإشارة إلى أن تايلند شهدت 18 انقلابا في العقود الثمانية الماضية، آخرها كان عام 2006 حين أطاح الجيش برئيس الوزراء السابق تاكسين شيناوات.

انتشار عسكري أمام إحدى القنوات التلفزيونية التايلندية (أسوشيتد برس)

تقييد الإعلام
في غضون ذلك فرض الجيش رقابة على وسائل الإعلام، وأوقف بث عشر قنوات تلفزيونية بينها قنوات مؤيدة وأخرى معارضة للحكومة.

وأوضح الجيش في بيان أنه يحظر على كل وسائل الإعلام نقل أو نشر أي معلومات أو صور تسيء إلى الأمن القومي.

ومن بين القنوات الموقوفة "بلوساكي" القريبة من المعارضة و"إيشا أبدايت" و"يو دي دي" (المؤيدتان للحكومة) لأنها يمكن أن "تشوه الأخبار" أو "تفاقم الوضع".

وتصاعدت الأزمة السياسية في تايلند بعد عزل رئيسة الوزراء السابقة ينغلاك شيناوات وتسعة من وزرائها يوم 7 مايو/أيار الجاري بعد أن اتهمتها محكمة بإساءة استخدام سلطتها.

وتولى وزير التجارة بونسونغبايسان منصب رئيس الوزراء، لكن المناهضين للحكومة يقولون إن هذا الوضع غير قانوني ويريدون إقالة كل أعضاء الحكومة.

المصدر : وكالات