حذرت الأمم المتحدة من أن أربعة ملايين يشكلون أكثر من ثلث سكان جنوب السودان يواجهون خطر المجاعة، في حين تعهد مانحون دوليون بتقديم أكثر من ستمائة مليون للدولة الوليدة التي تشهد قتالا منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وقالت مسؤولة الشؤون الإنسانية بالمنظمة الدولية فاليري أموس إن نحو 4.9 ملايين في جنوب السودان سيكونون بحاجة لمساعدة إنسانية، وأعربت عن أن هذا العدد قابل للارتفاع لأن المواطنين لا يستطيعون زراعة محاصيل بسبب القتال.

وأكدت أن الاشتباكات بين القوات الحكومية والمتمردين دمرت أسواق الغذاء وأجبرت الناس على التخلي عن مواشيهم وأراضيهم.

وذكرت أنه إذا استمر الوضع على هذا الحال وتوقف النشاط الزراعي والرعوي فلن يجد الناس طعاما يأكلونه.

وتشير تقارير المنظمة الدولية إلى أن الأطفال أكثر الفئات التي تواجه خطر الجوع ونقص الغذاء إلى جانب التشرد والنزوح، فضلا عن وقوعهم ضحايا للتجنيد في صفوف القوات المسلحة من جانب طرفي الأزمة في جنوب السودان.

تعهدات مانحين
في هذه الأثناء، وافق مانحون دوليون -بينهم الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج- اليوم الثلاثاء على تقديم أكثر من ستمائة مليون دولار علاوة على تعهدات سابقة بتقديم 536 مليونا.

فاليري أموس (يسار) دعت خلال مؤتمر للمانحين بأوسلو لتدارك الوضع (غيتي)

وقال وزير خارجية النرويج بروج بريند إن المساعدات ستستخدم لتوفير الرعاية الصحية والغذائية الطارئة في جنوب السودان.

وأضاف أن الجهات المانحة الرئيسية هي الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أنها قدمت 75% من أموال المساعدات.

وقال مسؤولون بالأمم المتحدة في المؤتمر -الذي وجهت الدعوة للمشاركة فيه إلى أكثر من أربعين حكومة ونحو خمسين منظمة- إن جنوب السودان بحاجة إلى مساعدات بقيمة 1.8 مليار دولار بزيادة على تقديراتهم السابقة البالغة 1.3 مليار دولار.

نشر قوات
من جهة أخرى، أعلنت أوغندا التي تتدخل رسميا في النزاع إلى جانب القوات الحكومية أن المعارك لن تتوقف إذا لم تنشر قوة إقليمية من دول شرق أفريقيا لإرغام الطرفين المتحاربين على احترام وقف إطلاق النار.

وصرح قائد أركان الجيش الأوغندي الجنرال كاتومبا وامالا للصحفيين بأنه "كي يحترم وقف إطلاق النار لا بد من نشر قوة من دول منظمة الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد)"، مشيرا إلى احتمال انسحاب قواته في حال نشر هذه القوة.

واندلع القتال في جنوب السودان في منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي عقب اتهام الرئيس سلفاكير ميارديت نائبه الأول المقال رياك مشار بمحاولة قلب نظام الحكم.

وقتل الآلاف وشرد أكثر من مليون في الصراع الذي يصطبغ على نحو متزايد بصبغة عرقية بين قبيلتي الدينكا التي ينتمي إليها سلفاكير والنوير التي ينتمي إليها مشار، ويلقي كل طرف باللوم على الآخر في انتهاك اتفاقين لوقف إطلاق النار وقعا منذ اندلاع القتال.

المصدر : وكالات