داهمت الشرطة البريطانية أمس الثلاثاء منزل عائلة الدغيس التي قتل ابنها الشهر الماضي بسوريا، لكنها لم تعتقل أيا من أفراد الأسرة، وشددت على أن عمليات التفتيش ستُجرى بدقة ومهنية.

مدين ديرية- لندن

داهمت وحدة مكافحة ما يسمى الإرهاب ببريطانيا صباح أمس الثلاثاء منزل أبو بكر الدغيس والد عبد الله الدغيس الذي قتل في سوريا الشهر الماضي.

وأكدت الشرطة أنها تقوم بعمليات بحث وتفتيش في منازل بعض المسلمين بمدينتي برايتون وهوف جنوب شرق مقاطعة ساسيكس.

وقالت إن هذه الإجراءات ضرورية لحماية المجتمع من الذين لهم ارتباطات بالقتال في سوريا، وشددت على أن عمليات التفتيش تُجرى بدقة ومهنية.

وأكدت أن هذه العمليات ليست ردا على أي تهديد حقيقي للمجتمعات المحلية، وقالت إن من لديهم مخاوف يمكنهم الاتصال بضباط الشرطة لمزيد من الاطمئنان.

وقال بيان صادر عن شرطة ساسيكس إنه تم ربط عمليات البحث بالاستفسارات عن مقتل الدغيس وعما إذا كان قد ارتكب أي جرائم تتعلق بالإرهاب. وأضاف البيان أنه من غير المتوقع تنفيذ عمليات اعتقال اليوم (أمس الثلاثاء)، ولكن سيتم أخذ مواد ومتعلقات للفحص.

وكان الدغيس قد غادر إلى سوريا في يناير/كانون الثاني دون موافقة والديه مع شقيقه الأصغر جعفر، في حين أصيب شقيقة الأكبر عامر خلال القتال الدائر هناك. وقال متحدث باسم الشرطة إن عمليات التفتيش قد تستغرق أكثر من يوم.

وصادرت الشرطة الهاتف النقال للطفل زكريا الدغيس (١٢عاما) وهو ابن عم عبدالله. وقالت العائلة للجزيرة نت إن الشرطة دهمت المنزل بعد أن حاولت كسر بابه.

وفي حديث للجزيرة نت طالبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان السلطات البريطانية باحترام خصوصية العائلة وتقدير أنها فقدت ابنها في القتال الدائر بسوريا.

 عبد الله الدغيس يؤم بعض أصدقائه الإنجليز الذين اعتنقوا الإسلام على يده (الجزيرة)

عنصرية وتشهير
وطالبت المنظمة السلطات بالالتزام بالقوانين في عمليات البحث وتجنب التشهير بالعائلة ووصمها بالإرهاب.

وذكّرت المنظمة بأن هذه العائلة تعرضت لهجمات عنصرية عام 2010 قبل اندلاع الثورة السورية.

من جانبه، قال أبو بكر الدغيس في حديث للجزيرة نت إن الشرطة وصلت المنزل عند السابعة صباحا وصرخت في وجوه أفراد العائلة وطلبت منهم عدم التحرك إلى أي مكان دون مرافقة أحد أفرد الشرطة، الأمر الذي أعاق ذهاب الأطفال لمدارسهم.

وأعرب عن استهجانه لهذه الممارسات التي تأتي لتخويف الجالية المسلمة من تقديم المساعدة للشعب السوري، على حد قوله.

وكانت الخارجية البريطانية قد حثت البريطانيين على عدم المشاركة في القتال بسوريا، ويواجه المشاركون في الحرب هناك الاعتقال لدى عودتهم.

ولم يكن عبد الله أول بريطاني يقتل في سوريا بل تشير التقديرات إلى أن عشرين بريطانيا قتلوا هناك منذ بدء الصراع قبل أكثر من ثلاثة أعوام.

وتقول التقارير إن أكثر من أربعمائة مسلم بريطاني ذهبوا للقتال في سوريا، وألقي القبض على أكثر من ثلاثين منهم أثناء عودتهم بتهمة الانضمام إلى الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة.

المصدر : الجزيرة