وصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم الجمعة إلى جنوب السودان للمطالبة بوقف الحرب الأهلية الدائرة في البلاد منذ أربعة شهور، وسط تحذيرات من وقوع مجازر ومجاعة بين السكان المدنيين.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي إن كيري "سيؤكد مجدداً ضرورة أن تحترم كل أطراف النزاع اتفاق وقف الأعمال العدائية، والتوقف فوراً عن شن هجمات على المدنيين".

وأضافت ساكي في بيان أن الوزير سيحث الفصائل المتحاربة على "التعاون التام مع الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لحماية المدنيين وتقديم مساعدات منقذة للحياة لشعب جنوب السودان".

ويتعاظم الغضب الدولي بسبب عمليات القتل الجارية في جنوب السودان، مع ضلوع كل من القوات الحكومية التابعة للرئيس سلفاكير ميارديت والمتمردين الموالين لنائبه السابق رياك مشار في ارتكاب مذابح وجرائم اغتصاب وتجنيد للأطفال.

وتُعد زيارة كيري لجنوب السودان هي الأولى التي يقوم بها بعد تقلده وزارة الخارجية، وجاءت بعد يوم من تجديده للتهديدات الأميركية بفرض عقوبات وتعبيره عن أمله في نشر سريع لمزيد من قوات حفظ السلام.

ومن المتوقع أن يجري كيري مباحثات مع سلفاكير، كما سيعقد لقاء مع قادة قوة السلام التابعة للأمم المتحدة والتي ظلت تتعرض للهجوم من الأطراف المتحاربة بجنوب السودان. كما سيلتقي المسؤولين عن منظمات المجتمع المدني وممثلين عن قرابة مليون شخص أُجبروا على النزوح من ديارهم.

وتجيء زيارة كيري لجوبا عاصمة جنوب السودان بعد يوم واحد من تصريح له حذر فيه من خطر وقوع إبادة جماعية ومجاعة في أحدث دولة تنضم للأمم المتحدة، وتوعد قادة طرفي الحرب بعقوبات.

وتدور المواجهات منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي بين قوات سلفاكير والمتمردين من أنصار نائبه السابق مشار.

وتخللت المواجهات مجازر وتجاوزات بحق المدنيين على خلفية قبلية انطلاقا من انتماء سلفاكير إلى قبيلة الدينكا، ومشار إلى قبيلة النوير، وهما أكبر قبيلتين في البلاد.

وكان كيري قد زار العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أمس الخميس في مستهل جولة لأربع دول أفريقية تستغرق أسبوعاً واحداً، وتشمل أيضاً جمهورية الكونغو الديمقراطية وأنغولا.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية,رويترز