يلتقي رئيس وزراء تايلند المؤقت مع أعضاء مجلس الشيوخ اليوم الاثنين للبحث عن مخرج للأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد منذ شهور، بينما يواصل معارضون للحكومة احتجاجاتهم مطالبين بعزله وتشكيل حكومة جديدة.

ويرى المجلس أن بإمكانه اختيار رئيس وزراء مؤقت، لكن زعيمه يريد التشاور أولا مع الحكومة الحالية، علما أن مجلس الشيوخ يُعد المؤسسة الوحيدة التي تعمل في البرلمان التايلندي منذ أن حلت رئيسة الوزراء السابقة ينغلاك شيناوات البرلمان في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وتصاعدت الأزمة السياسية بتايلند بعد عزل ينغلاك وتسعة من وزرائها في السابع من مايو/أيار الجاري، بعد أن اتهمتها محكمة بإساءة استخدام سلطتها.

وتولى وزير التجارة السابق نيواتامرونغ بونسونغبايسان منصب رئيس الوزراء، لكن المحتجين المناهضين للحكومة الجديدة يقولون إن هذا الوضع ليس قانونيا، ويريدون إقالة كل الوزراء وإفساح المجال لتشكيل حكومة جديدة.

وتحولت العاصمة بانكوك إلى مكان للمواجهة بين مؤيدي الحكومة الموالين لينغلاك وشقيقها رئيس الوزراء السابق المعزول ثاكسين شيناوات، وبين متظاهري المعارضة الذين ينتمون إلى الطبقة المتوسطة المؤيدين للمؤسسة الملكية.

المحتجون يرون أن الحكومة فقدت شرعيتها بالكامل، ويريدون تغييرها برئيس وزراء محايد يشرف على إصلاحات انتخابية
 "

عزل الحكومة
وجدد زعيم الاحتجاج سوتيب توغسوبان رغبته في عزل حكومة تسيير الأعمال فورا، حيث قال لمؤيديه مساء الأحد "سنأخذ السلطة الديمقراطية ونعيدها للشعب".

وخاطب خصومه قائلا "سنطارد فلول ثاكسين، أيها الوزراء، استقيلوا، أنتم تعطلون تقدم تايلند".

ولقي شخصان على الأقل مصرعهما في هجومين على محتجين مناهضين للحكومة في العاصمة التايلندية الخميس الفائت، في أحدث أعمال عنف تشهدها بانكوك منذ أن بدأ المتظاهرون حملة للإطاحة بالحكومة قبل أكثر من ستة أشهر.

وتزامن الهجومان مع فرار رئيس الوزراء المؤقت نيواتومرونغ من مقر سلاح الجو حيث كان مجتمعاً مع لجنة الانتخابات عندما اقتحمه محتجون معارضون للحكومة.

وتدفق مئات المحتجين من مدخل جانبي للمجمع، مما أجبر نيواتومرونغ ووزراء آخرين على الإسراع بمغادرة المكان.

وقُتل 24 شخصا على الأقل وأُصيب المئات في أعمال عنف مرتبطة بالاحتجاجات منذ الثلاثين من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عندما اندلعت أول مواجهة بين المتظاهرين من أنصار ومعارضي حكومة ينغلاك.

ويعتبر المحتجون أن الحكومة فقدت شرعيتها بالكامل، ويريدون تغييرها برئيس وزراء محايد يشرف على إصلاحات انتخابية تهدف إلى إقصاء ينغلاك وشقيقها ثاكسين شيناوات، الذي تتهمه المعارضة بإدارة شؤون الحزب الحاكم من خارج البلاد منذ الانقلاب عليه عام 2006.

المصدر : وكالات